وتجتمع هنا الكراهتان في وقت واحد .
( و ) عند ( قيامها ) في وسط السماء ووصولها إلى دائرة نصف
النهار تقريبا إلى أن تزول ( إلا يوم الجمعة ) فلا تكره النافلة فيه
عند قيامها ، لاستحباب صلاة ركعتين من نافلتها حينئذ .
وفي الحقيقة هذا الاستثناء منقطع ، لأن نافلة الجمعة من ذوات
الأسباب .
إلا أن يقال بعدم كراهة المبتدئة فيه أيضا ، عملا بإطلاق النصوص
باستثنائه ( 1 ) .
( ولا تقدم ) النافلة الليلية على الانتصاف ( إلا لعذر ) كتعب
شرح
الغروب تجتمع الكراهة الفعلية التي كانت بعد صلاة العصر ، والوقتية
التي كانت قبل الغروب ، فتتأكد الكراهة باجتماعهما .
( 1 ) يعني أن النصوص الدالة على استثناء يوم الجمعة عن كراهة
النافلة عند الزوال مطلقة شاملة لغير نافلة الجمعة أيضا ، فيكون الاستثناء
متصلا .
وعمدة ما يمكن التمسك بإطلاقه في المقام صحيح ابن سنان :
" لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة " .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 5 . ص 18 . الباب 8 . الحديث 6 .
وما عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" صلاة التطوع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار ، وما تريد
أن تصليه يوم الجمعة فإن شئت عجلته فصليته من أول النهار أي
النهار شئت قبل أن تزول الشمس " .
( المصدر نفسه ) . ص 24 الباب 11 . الحديث 8 .
وعن صاحب الحدائق وغيره دعوى الإجماع وعدم الخلاف .