ولكن أهل البيت أدرى بما فيه ( 1 ) .
ولو أخر المتقدمة على الفرض عنه لا لعذر نقص الفضل وبقيت
أداء ما بقي وقتها ، بخلاف المتأخر فإن وقتها لا يدخل بدون فعله ( 2 ) .
( وللمغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية ، وللعشاء كوقتها ) فتبقى
أداء إلى أن ينتصف الليل ، وليس في النوافل ما يمتد بامتداد وقت
شرح
ولم يوجد فيه خلاف سوى ما يحكى عن هداية الصدوق أنه جعل
؟ ؟ ست عشرة كلها نافلة للظهر .
وما يحكى عن الإسكافي : من أنه جعل ركعتين من الثمانية الثانية
نافلة العصر فقط ، وباقيها نافلة للظهر .
فتبين من جميع ما حكيناه وجوه الاختلاف إجمالا بين فقهاء المسلمين .
( 1 ) لا ريب أن ( أهل بيت النبوة ) عليهم السلام أدرى بذلك
وهم الذين عرفوا أن نوافل العصر ثماني ركعات ، وأن ما أتى به
النبي صلى الله عليه وآله في بعض الأحيان من ركعتين ، أو أربع أو ست بعد الظهر إنما هي من نوافل العصر وقد قدمها ، لا أنها
من نوافل الظهر ، لتكون أزيد من ثمانية ، ونوافل العصر أقل منها .
( 2 ) توضيح ذلك : أن النوافل بعضها متقدمة على الفرض
كنافلة الظهرين والفجر .
وبعضها متأخرة عنه كنافلة العشائين ، والمقدمة لها وقت خاص
كما عرفت .
ولعل المتقدم شرط لكمالها ، أخرت مع بقاء وقتها تكون
صحيحة وأداء ، لكنها ناقصة الفضل .
وأما المتأخرة فوقتها بعد الفرض في مدة مخصوصة أيضا ، لكنها
لو قدمت على فرضها لم تصح ، لوقوعها قبل وقتها .