تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولكن أهل البيت أدرى بما فيه ( 1 ) . ولو أخر المتقدمة على الفرض عنه لا لعذر نقص الفضل وبقيت أداء ما بقي وقتها ، بخلاف المتأخر فإن وقتها لا يدخل بدون فعله ( 2 ) . ( وللمغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية ، وللعشاء كوقتها ) فتبقى أداء إلى أن ينتصف الليل ، وليس في النوافل ما يمتد بامتداد وقت
شرح
ولم يوجد فيه خلاف سوى ما يحكى عن هداية الصدوق أنه جعل ؟ ؟ ست عشرة كلها نافلة للظهر . وما يحكى عن الإسكافي : من أنه جعل ركعتين من الثمانية الثانية نافلة العصر فقط ، وباقيها نافلة للظهر . فتبين من جميع ما حكيناه وجوه الاختلاف إجمالا بين فقهاء المسلمين . ( 1 ) لا ريب أن ( أهل بيت النبوة ) عليهم السلام أدرى بذلك وهم الذين عرفوا أن نوافل العصر ثماني ركعات ، وأن ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله في بعض الأحيان من ركعتين ، أو أربع أو ست بعد الظهر إنما هي من نوافل العصر وقد قدمها ، لا أنها من نوافل الظهر ، لتكون أزيد من ثمانية ، ونوافل العصر أقل منها . ( 2 ) توضيح ذلك : أن النوافل بعضها متقدمة على الفرض كنافلة الظهرين والفجر . وبعضها متأخرة عنه كنافلة العشائين ، والمقدمة لها وقت خاص كما عرفت . ولعل المتقدم شرط لكمالها ، أخرت مع بقاء وقتها تكون صحيحة وأداء ، لكنها ناقصة الفضل . وأما المتأخرة فوقتها بعد الفرض في مدة مخصوصة أيضا ، لكنها لو قدمت على فرضها لم تصح ، لوقوعها قبل وقتها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 491 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر