ويناسبه المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام وغيرهم من السلف من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة
متصلة بها .
وعلى ما ذكروه من الأقدام لا يجتمعان أصلا لمن أراد صلاة العصر
في وقت الفريضة .
والمروي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتبع الظهر بركعتين
من سنة العصر ، ويؤخر الباقي إلى أن يريد صلاة العصر ، وربما
اتبعها بأربع وست وأخر الباقي ( 1 ) .
وهو السر في اختلاف المسلمين في أعداد نافلتيهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي ربما أتبع الظهر بأربع من نافلة العصر وأخر الباقي
وربما أتبعها بست وأخر الباقي .
أما اتباع الظهر بأربع ، وتأخير الباقي فلم نجد ما يرشد إليه
من طرقنا .
نعم ورد من طرق ( إخواننا السنة ) - كما في كتاب نيل الأوطار
الجزء 3 . ص 18 - 19 باب فضل الأربع قبل الظهر وبعدها
وباب الصلاة الراتبة المؤكدة ص 16 - 12 .
وأما اتباع الظهر بست وتأخير الباقي فلم نعثر على الخبر الحاكي له
سوى ما ورد عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام الذي أخذ الأحكام
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
" صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر
وست ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر " .
( 2 ) مقصوده رحمه الله أن سر اختلاف الفقهاء في أعداد نوافل