تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ويناسبه المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وغيرهم من السلف من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة متصلة بها . وعلى ما ذكروه من الأقدام لا يجتمعان أصلا لمن أراد صلاة العصر في وقت الفريضة . والمروي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتبع الظهر بركعتين من سنة العصر ، ويؤخر الباقي إلى أن يريد صلاة العصر ، وربما اتبعها بأربع وست وأخر الباقي ( 1 ) . وهو السر في اختلاف المسلمين في أعداد نافلتيهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي ربما أتبع الظهر بأربع من نافلة العصر وأخر الباقي وربما أتبعها بست وأخر الباقي . أما اتباع الظهر بأربع ، وتأخير الباقي فلم نجد ما يرشد إليه من طرقنا . نعم ورد من طرق ( إخواننا السنة ) - كما في كتاب نيل الأوطار الجزء 3 . ص 18 - 19 باب فضل الأربع قبل الظهر وبعدها وباب الصلاة الراتبة المؤكدة ص 16 - 12 . وأما اتباع الظهر بست وتأخير الباقي فلم نعثر على الخبر الحاكي له سوى ما ورد عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام الذي أخذ الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر وست ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر " . ( 2 ) مقصوده رحمه الله أن سر اختلاف الفقهاء في أعداد نوافل