هذا في التيمم المبتدأ .
أما المستدام - كما لو تيمم لعبادة عند ضيق وقتها ولو بنذر
ركعتين في وقت معين يتعذر فيه الماء ، أو عبادة راجحة بالطهارة
ولو ذكرا - جاز فعل غيرها به مع السعة .
( ولو تمكن من ) استعمال ( الماء انتقض ) تيممه عن الطهارة
التي تمكن منها ، فلو تمكن من عليه غير غسل الجنابة من الوضوء
خاصة ( 1 ) ، انتقض تيممه خاصة ، وكذا الغسل .
والحكم بانتقاضه بمجرد التمكن مبني على الظاهر .
وأما انتقاضه مطلقا ( 2 ) فمشروط بمضي زمان يسع فعل
المائية متمكنا منها ، فلو طرأ بعد التمكن مانع قبله ( 3 ) كشف
عن عدم انتقاضه ، سواء شرع فيها أم لا كوجوب الصلاة بأول
الوقت ، والحج للمستطيع بسير القافلة مع اشتراط استقرار الوجوب
بمضي زمان يسع الفعل ، لاستحالة التكليف بعبادة في وقت لا يسعها
شرح
وفي رواية أخرى : سأل أبو بصير الإمام الصادق عليه السلام
عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟
فقال : " ليس عليه إعادة الصلاة " .
( المصدر نفسه ) ص 983 . الباب 14 . الحديث 11 .
( 1 ) قيد الغسل بغير الجنابة لانفراد سائر الأغسال عن الوضوء
لعدم اتحادها معه .
( 1 ) أي ظاهرا وباطنا .
( 3 ) أي لو طرأ المانع بعد التمكن من الماء وقبل أن يمضي
زمان يسع الطهارة فإن ذلك يكشف عن عدم الانتقاض واقعا .