( ولو وجده في أثناء الصلاة ) ولو بعد التكبير ( أتمها )
مطلقا ( 1 ) ( على الأصح ) عملا بأشهر الروايات ( 2 ) وأرجحها سندا
واعتضادا بالنهي الوارد عن قطع الأعمال ( 3 ) .
ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة .
وحيث حكم بالإتمام فهو للوجوب على تقدير وجوبها فيحرم
قطعها والعدول بها إلى النافلة ، لأن ذلك مشروط بأسباب مسوغة ( 4 )
والحمل على ناسي الأذان قياس ( 5 ) ، ولو ضاق الوقت فلا إشكال
في التحريم .
وهل ينتقض التيمم بالنسبة إلى غير هذه الصلاة على تقدير
عدم التمكن منه بعدها ؟
الأقرب العدم ، لما تقدم : من أنه مشروط بالتمكن ولم يحصل
والمانع الشرعي كالعقلي ( 6 ) .
شرح
( 1 ) سواء أكان قبل الركوع أم بعده .
( 2 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 991 . الباب 21 الأحاديث .
واختلاف الأقوال مستند إلى اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم "
سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : الآية 33 ، وإلى الإجماع .
( 4 ) كما لو أراد درك فضيلة الجماعة ، أو خوف فوتها .
( 5 ) وبطلان القياس واضح في مذهبنا -
( 6 ) أي كما لو كان هناك مانع عقلي عن الوصول إلى الماء
فلا ينتقض التيمم .
كذلك المانع الشرعي كالكون في الصلاة ، فإنه غير منتقض للتيمم .