تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( ولو وجده في أثناء الصلاة ) ولو بعد التكبير ( أتمها ) مطلقا ( 1 ) ( على الأصح ) عملا بأشهر الروايات ( 2 ) وأرجحها سندا واعتضادا بالنهي الوارد عن قطع الأعمال ( 3 ) . ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة . وحيث حكم بالإتمام فهو للوجوب على تقدير وجوبها فيحرم قطعها والعدول بها إلى النافلة ، لأن ذلك مشروط بأسباب مسوغة ( 4 ) والحمل على ناسي الأذان قياس ( 5 ) ، ولو ضاق الوقت فلا إشكال في التحريم . وهل ينتقض التيمم بالنسبة إلى غير هذه الصلاة على تقدير عدم التمكن منه بعدها ؟ الأقرب العدم ، لما تقدم : من أنه مشروط بالتمكن ولم يحصل والمانع الشرعي كالعقلي ( 6 ) .
شرح
( 1 ) سواء أكان قبل الركوع أم بعده . ( 2 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 991 . الباب 21 الأحاديث . واختلاف الأقوال مستند إلى اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : الآية 33 ، وإلى الإجماع . ( 4 ) كما لو أراد درك فضيلة الجماعة ، أو خوف فوتها . ( 5 ) وبطلان القياس واضح في مذهبنا - ( 6 ) أي كما لو كان هناك مانع عقلي عن الوصول إلى الماء فلا ينتقض التيمم . كذلك المانع الشرعي كالكون في الصلاة ، فإنه غير منتقض للتيمم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 462 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر