مقطوعتين ، وليس كذلك لو كانتا نجستين ، بل يمسح بهما كذلك
مع تعذر التطهير إلا أن تكون متعدية ، أو حائلة فيجب التجفيف
وإزالة الحائل مع الإمكان ، فإن تعذر ضرب بالظهر إن خلا منهما
وإلا ضرب بالجبهة في الأول ، وباليد النجسة في الثاني ، كما لو كان
عليها جبيرة .
والضرب ( مرة للوضوء ) أي لتيممه الذي هو بدل منه
( فيمسح بهما جبهته من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى )
بادئا بالأعلى كما أشعر به " من " و " إلى ( 1 ) " ، وإن احتمل
غيره ( 2 ) .
وهذا القدر من الجبهة
متفق عليه ، وزاد بعضهم مسح الحاجبين ، ونفى عنه المصنف في الذكرى البأس ( 3 ) .
وآخرون مسح الجبينين : وهما المحيطان بالجهة يتصلان
بالصدغين ( 4 ) .
وفي الثاني قوة ، لوروده في بعض الأخبار الصحيحة ( 5 )
شرح
( 1 ) في قول المصنف في ص 466 : من قصاص الشعر إلى أطراف الأصابع
( 2 ) لاحتمال كونه تحديدا للمحل ، لا للفعل .
( 3 ) أي الشهيد رحمه الله في ( الذكرى ) ذكر أنه لا بأس
بالقول بالزيادة مسح الحاجبين .
( 4 ) " الصدغ " بالضم ما بين لحظ العين - أي طرفها -
إلى أصل الأذن .
( 5 ) وهو ما رواه عمر بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما