تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وفي الذكرى لو دعا كان جائزا ، إذ هو نفي وجوب ، لا نفي جواز ( 1 ) . وقيده بعضهم بخوف الفوت على تقدير الدعاء ، وإلا وجب ما أمكن منه ، وهو أجود ( 2 ) - ( ويصلي على من لم يصل عليه يوما وليلة ) على أشهر القولين ( 3 ) ( أو دائما ) على القول الآخر ، وهو الأقوى . والأولى قراءة " يصلي " في الفعلين مبنيا للمعلوم ، أي يصلي من أراد الصلاة على الميت إذا لم يكن هذا المريد قد صلى عليه ، ولو بعد الدفن المدة المذكورة ، أو دائما سواء أكان قد صلي على الميت أم لا . هذا هو الذي اختاره المصنف في المسألة ( 4 ) .
شرح
" إذا أدرك الرجل التكبيرة أو التكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا " . ( المصدر نفسه ) ص 792 . الباب 17 . الحديث 1 . ( 1 ) ظاهر الرواية نفي وجوب الدعاء ، لا نفي جوازه ، لأنه أمر في مقام دفع توهم الحظر فلا يدل على أكثر من جواز الترك . ( 2 ) وجه الأجودية : أن جواز ترك الدعاء مشروط بخوف الفوت ، فإذا انتفى الشرط بقي الدعاء على وجوبه . ( 3 ) مستنده إطلاق ما روي : " لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن " . ( المصدر نفسه ) ص 794 . الباب 18 . الحديث - 1 - 2 - 3 . ( 4 ) أي في مسألة من لم يصل على الميت .