وفي الذكرى لو دعا كان جائزا ، إذ هو نفي وجوب ، لا نفي
جواز ( 1 ) .
وقيده بعضهم بخوف الفوت على تقدير الدعاء ، وإلا وجب
ما أمكن منه ، وهو أجود ( 2 ) -
( ويصلي على من لم يصل عليه يوما وليلة ) على أشهر
القولين ( 3 ) ( أو دائما ) على القول الآخر ، وهو الأقوى .
والأولى قراءة " يصلي " في الفعلين مبنيا للمعلوم ، أي يصلي
من أراد الصلاة على الميت إذا لم يكن هذا المريد قد صلى عليه ، ولو
بعد الدفن المدة المذكورة ، أو دائما سواء أكان قد صلي على الميت
أم لا .
هذا هو الذي اختاره المصنف في المسألة ( 4 ) .
شرح
" إذا أدرك الرجل التكبيرة أو التكبيرتين من الصلاة على الميت
فليقض ما بقي متتابعا " .
( المصدر نفسه ) ص 792 . الباب 17 . الحديث 1 .
( 1 ) ظاهر الرواية نفي وجوب الدعاء ، لا نفي جوازه ، لأنه
أمر في مقام دفع توهم الحظر فلا يدل على أكثر من جواز الترك .
( 2 ) وجه الأجودية : أن جواز ترك الدعاء مشروط بخوف
الفوت ، فإذا انتفى الشرط بقي الدعاء على وجوبه .
( 3 ) مستنده إطلاق ما روي : " لا بأس أن يصلي الرجل على الميت
بعد ما يدفن " .
( المصدر نفسه ) ص 794 . الباب 18 . الحديث - 1 - 2 - 3 .
( 4 ) أي في مسألة من لم يصل على الميت .