تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ثم استشكل بعد ذلك الحديث بعدم تناول النية أولا للثانية فكيف يصرف باقي التكبيرات إليها ، مع توقف العمل على النية ؟ ( 1 ) . وأجاب بإمكان حمله على إحداث نية من الآن لتشريك باقي التكبير على الجنازتين . وهذا الجواب لا معدل عنه ، وإن لم يصرح بالنية في الرواية لأنها أمر قلبي يكفي فيها مجرد القصد إلى الصلاة على الثانية " إلى آخر ما يعتبر فيها . وقد حقق المصنف في مواضع أن الصدر الأول ما كانوا يتعرضون للنية ، لذلك ( 2 ) ، وإنما أحدث البحث عنها المتأخرون ، فيندفع الإشكال . وقد ظهر من ذلك أن لا دليل على جواز القطع ، وبدونه يتجه تحريمه ( 3 ) . وما ذكره المصنف : من جواز القطع - على تقدير الخوف
شرح
( 1 ) حاصل الإشكال : أن التكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة أجزاء من الصلاة الأولى التي نوى بها الصلاة على الجنازة الأولى خاصة فكيف تنصرف إلى الثانية أيضا ؟ وجوابه : جواز إحداث نية مشتركة في الأثناء . ( 2 ) أي ولأجل أن قلنا : أن النية أمر قلبي يكفي فيها مجرد القصد ( 3 ) أي بدون دليل على جواز القطع يتجه تحريم القطع . ولا يخفى أن شمول دليل تحريم القطع لمثل المقام محل نظر فإن الدليل على تحريم القطع هو الإجماع ، وهو دليل لبي لا إطلاق له فيكون المرجع في أمثال المقام أصالة البراءة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 436 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر