تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
عن أخيه عليه السلام في قوم كبروا على جنازة تكبيرة ، أو تكبيرتين ووضعت معها أخرى ؟ قال عليه السلام : إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة . وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به ( 1 ) . قال المصنف في الذكرى : والرواية قاصرة عن إفادة المدعى إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبير الأولى محسوب للجنازتين ، فإذا فرغوا من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة ، وبين رفعها من مكانها والإتمام على الأخيرة ، وليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه . هذا مع تحريم قطع الصلاة الواجبة . نعم لو خيف على الجنائز قطعت ( 2 ) الصلاة ثم استأنف عليها لأنه قطع لضرورة ، وإلى ما ذكره أشار هنا بقوله : ( والحديث ) الذي رواء علي بن جعفر عليه السلام ( يدل على احتساب ما بقي من التكبير لهما ثم يأتي بالباقي للثانية ، وقد حققناه في الذكرى ) بما حكيناه عنها .
شرح
( 1 ) كأنهم فهموا من قوله عليه السلام : " تركوا الأولى " قطع الصلاة الأولى ، وهذا خلاف ظاهر الرواية كما بينه المصنف رحمه الله في الذكرى . راجع ( المصدر نفسه ) ص 811 . الباب 34 . الحديث 1 . ( 2 ) " قطعت " تقرأ بالبناء للمفعول ، " واستأنف " بالبناء للفاعل وفاعلها هو المصلي .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 435 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر