عن أخيه عليه السلام في قوم كبروا على جنازة تكبيرة ، أو تكبيرتين
ووضعت معها أخرى ؟
قال عليه السلام : إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير
على الأخيرة .
وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة ، كل ذلك
لا بأس به ( 1 ) .
قال المصنف في الذكرى : والرواية قاصرة عن إفادة المدعى
إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبير الأولى محسوب للجنازتين ، فإذا
فرغوا من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير
على الأخيرة ، وبين رفعها من مكانها والإتمام على الأخيرة ، وليس
في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه .
هذا مع تحريم قطع الصلاة الواجبة .
نعم لو خيف على الجنائز قطعت ( 2 ) الصلاة ثم استأنف عليها
لأنه قطع لضرورة ، وإلى ما ذكره أشار هنا بقوله :
( والحديث ) الذي رواء علي بن جعفر عليه السلام ( يدل
على احتساب ما بقي من التكبير لهما ثم يأتي بالباقي للثانية ، وقد حققناه
في الذكرى ) بما حكيناه عنها .
شرح
( 1 ) كأنهم فهموا من قوله عليه السلام : " تركوا الأولى "
قطع الصلاة الأولى ، وهذا خلاف ظاهر الرواية كما بينه المصنف
رحمه الله في الذكرى .
راجع ( المصدر نفسه ) ص 811 . الباب 34 . الحديث 1 .
( 2 ) " قطعت " تقرأ بالبناء للمفعول ، " واستأنف " بالبناء
للفاعل وفاعلها هو المصلي .