تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( واستقبال ) المصلي ( القبلة وجعل رأس الميت إلى يمين المصلي ) مستلقيا على ظهره بين يديه ، إلا أن يكون مأموما فيكفي كونه بين يدي الإمام ومشاهدته له ( 1 ) . وتغتفر الحيلولة بمأموم مثله ، وعدم ( 2 ) تباعده عنه بالمعتد به عرفا . وفي اعتبار ستر عورة المصلي وطهارته من الخبث في ثوبه وبدنه وجهان ( 3 ) . ( والنية ) المشتملة على قصد الفعل : وهو الصلاة على الميت
شرح
( 1 ) أي مشاهدة المأموم للإمام ، وتغتفر الحيلولة بين الإمام والمأموم بمأموم آخر مثله . وظاهر هذا الكلام أن الحيلولة إذا كانت بغير مأموم كانت مانعة عن صحة الصلاة ، والمشهور جواز الحيلولة بسائر الأشياء إذا كان المأموم امرأة . ( 2 ) مرفوع عطفا على كلمة استقبال أي يجب الاستقبال وجعل رأس الميت إلى يمين المصلي ، ويجب عدم تباعد المصلي عن الميت أو عدم تباعد الميت عن المصلي بعدا مفرطا عرفا . ( 3 ) وجه الاشتراط : أن الطهارة من الخبث وستر العورة شرط لمطلق الصلاة ، والصلاة تشمل صلاة الميت أيضا . ووجه عدم الاشتراط : أن صلاة الميت دعاء حقيقة وليست بصلاة حقيقة ، بدليل عدم اعتبار ما يعتبر في الصلاة : من الطهارة الحدثية والركوع والسجود والفاتحة وغيرها ، مع أنه " لا صلاة إلا بطهور " " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ، " لا صلاة إلا بالركوع " .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 427 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر