تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويعتبر في كل واحد منهما أن يستر البدن بحيث لا يحكي ما تحته . وكونه من جنس ما يصلي فيه الرجل ، وأفضله القطن الأبيض وفي الجلد وجه بالمنع مال إليه المصنف في البيان وقطع به في الذكرى ، لعدم فهمه من إطلاق الثوب ( 1 ) ، ولنزعه عن الشهيد . وفي الدروس اكتفى بجواز الصلاة فيه للرجل كما ذكرناه . هذا كله ( مع القدرة ) . أما مع العجز فيجزي من العدد ما أمكن ولو ثوبا واحدا . ، وفي الجنس يجزي كل مباح ( 2 ) لكن يقدم الجلد على الحرير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي أطلق لفظ الثوب والأثواب في أخبار الكفن ، ولا يفهم منه العموم حتى يشمل الجلد . والمقصود من الجلد جلد الحيوان المأكول المذكى الذي يصح فيه الصلاة . وأما غير المأكول فلا إشكال في منعه ، وعدم جواز التكفين به . وقوله : " ولنزعه عن الشهيد " دليل ثان على عدم جواز تكفين الميت بالجلد ، لعدم فهمه من الأخبار التي أطلق فيها لفظ الثوب والأثواب . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 2 ص 726 إلى 730 الباب 2 الأحاديث ( 2 ) أي لا يجوز الكفن في غير الجلد من أي أنواع الكفن لو كان مغصوبا بحال من الحالات . ( 3 ) أي يقدم جلد المأكول المذكى على الحرير ، بناء على عدم المنع من الجلد اختيارا . وأما بناء على المنع اختيارا فيقدم الجلد المذكى على الحرير أيضا لا خفية مانعية المذكى من مانعية الحرير .