تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الفرو والجلود كالخفين وإن أصابهما الدم . ومن خرج عما ذكرناه يجب تغسيله وتكفينه وإن أطلق عليه اسم الشهيد في بعض الأخبار ، كالمطعون والمبطون والغريق ، والمهدوم عليه والنفساء والمقتول دون ماله وأهله من قطاع الطريق وغيرهم ( 1 ) . ( ويجب إزالة النجاسة ) العرضية ( عن بدنه أولا ) قبل الشروع في غسله . ( ويستحب فتق قميصه ) من الوارث أو من يأذن له ( 1 ) ( ونزعه من تحته ) لأنه مظنة النجاسة ، ويجوز غسله فيه ، بل هو أفضل عند الأكثر ( 3 ) ، ويطهر بطهره من غير عصر ، وعلى تقدير
شرح
( 1 ) " غيرهم " بالجر إما عطف على " قطاع الطريق " فالمعنى أن من قتل مدافعا عن عرضه وماله ونفسه على يد قطاع الطريق أو على يد الفئات المعادية للإنسان والقاصدة للسوء له فهو شهيد ، وإما عطف على " المطعون " وما بعده كما أنه الأظهر والأنسب فالمعنى حينئذ أن غير من ذكر من الشهداء ممن أطلق عليه لفظ الشهيد في الأخبار - كقوله عليه الصلاة والسلام : " من مات غريبا مات شهيدا " من مات في طلب العلم مات شهيدا ، من مات يوم الجمعة مات شهيدا : فهم كالشهداء في الثواب والفضل لا أنهم كالشهداء حقيقة في الأحكام كعدم الغسل وكعدم التكفين . ( 2 ) لأنه تصرف في مال الغير فيحتاج إلى إذنه . ( 3 ) لم ينقل ذلك إلا عن ابن عقيل وبعض المتأخرين ، فكونه مذهب الأكثر غير ظاهر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 412 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر