الفرو والجلود كالخفين وإن أصابهما الدم .
ومن خرج عما ذكرناه يجب تغسيله وتكفينه وإن أطلق عليه
اسم الشهيد في بعض الأخبار ، كالمطعون والمبطون والغريق ، والمهدوم
عليه والنفساء والمقتول دون ماله وأهله من قطاع الطريق
وغيرهم ( 1 ) .
( ويجب إزالة النجاسة ) العرضية ( عن بدنه أولا ) قبل
الشروع في غسله .
( ويستحب فتق قميصه ) من الوارث أو من يأذن له ( 1 )
( ونزعه من تحته ) لأنه مظنة النجاسة ، ويجوز غسله فيه ، بل
هو أفضل عند الأكثر ( 3 ) ، ويطهر بطهره من غير عصر ، وعلى تقدير
شرح
( 1 ) " غيرهم " بالجر إما عطف على " قطاع الطريق " فالمعنى
أن من قتل مدافعا عن عرضه وماله ونفسه على يد قطاع الطريق
أو على يد الفئات المعادية للإنسان والقاصدة للسوء له فهو شهيد ،
وإما عطف على " المطعون " وما بعده كما أنه الأظهر والأنسب
فالمعنى حينئذ أن غير من ذكر من الشهداء ممن أطلق عليه لفظ الشهيد
في الأخبار - كقوله عليه الصلاة والسلام : " من مات غريبا مات
شهيدا " من مات في طلب العلم مات شهيدا ، من مات يوم الجمعة
مات شهيدا : فهم كالشهداء في الثواب والفضل لا أنهم كالشهداء
حقيقة في الأحكام كعدم الغسل وكعدم التكفين .
( 2 ) لأنه تصرف في مال الغير فيحتاج إلى إذنه .
( 3 ) لم ينقل ذلك إلا عن ابن عقيل وبعض المتأخرين ، فكونه
مذهب الأكثر غير ظاهر .