تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وبهذا يمكن وقوع الغسل لولد الثلاث تامة من غير زيادة . فلا يرد ما قيل إنه يعتبر نقصانها ليقع الغسل قبل تمامها . ( والشهيد ) وهو المسلم ومن بحكمه الميت في معركة قتال أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام أو نائبهما الخاص : وهو في حزبهما بسببه ( 1 ) ، أو قتل في جهاد مأمور به حال الغيبة كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الإسلام ، فاضطروا إلى جهادهم بدون الإمام أو نائبه ، على خلاف في هذا القسم ( 2 ) . سمي بذلك لأنه مشهود له بالمغفرة والجنة ( لا يغسل ولا يكفن بل يصلى عليه ) ويدفن بثيابه ودمائه ، وينزع عنه
شرح
( 1 ) أي بسبب القتال ، فالمسلم المقتول في حزب المقابل للإمام ليس بشهيد ، وكذلك من مات حتف أنفه ولو كان في حزب الإمام عليه السلام ، أو نائبه . ( 2 ) لا خلاف فيه من حيث الجواز ، إذ المفروض أنه مأمور به ، ولا وجه لتقييد ذلك بزمان الغيبة ، لإمكان الاتفاق في زمان الحضور مع عدم إمكان الاستيذان من الإمام عليه السلام إلا أن يريد من زمان الغيبة زمان تعذر الاستيذان وإن كان الإمام عليه السلام حاضرا ، وإنما الخلاف في كون المقتول في هذا الجهاد بحكم الشهيد فقد أنكره الشيخان ، واختار الشهيد الأول والمحقق إلحاقه بالشهيد ، ووافقهم الآخرون ، استنادا إلى إطلاق قول الصادق عليه السلام : " الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل " . ( المصدر نفسه ) . ص 7 الباب 14 الحديث 9 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 411 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر