وبهذا يمكن وقوع الغسل لولد الثلاث تامة من غير زيادة . فلا يرد
ما قيل إنه يعتبر نقصانها ليقع الغسل قبل تمامها .
( والشهيد ) وهو المسلم ومن بحكمه الميت في معركة قتال أمر به
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام أو نائبهما الخاص :
وهو في حزبهما بسببه ( 1 ) ، أو قتل في جهاد مأمور به حال الغيبة
كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الإسلام ، فاضطروا
إلى جهادهم بدون الإمام أو نائبه ، على خلاف في هذا القسم ( 2 ) .
سمي بذلك لأنه مشهود له بالمغفرة والجنة ( لا يغسل
ولا يكفن بل يصلى عليه ) ويدفن بثيابه ودمائه ، وينزع عنه
شرح
( 1 ) أي بسبب القتال ، فالمسلم المقتول في حزب المقابل للإمام
ليس بشهيد ، وكذلك من مات حتف أنفه ولو كان في حزب الإمام
عليه السلام ، أو نائبه .
( 2 ) لا خلاف فيه من حيث الجواز ، إذ المفروض أنه
مأمور به ، ولا وجه لتقييد ذلك بزمان الغيبة ، لإمكان الاتفاق
في زمان الحضور مع عدم إمكان الاستيذان من الإمام عليه السلام
إلا أن يريد من زمان الغيبة زمان تعذر الاستيذان وإن كان الإمام
عليه السلام حاضرا ، وإنما الخلاف في كون المقتول في هذا الجهاد
بحكم الشهيد فقد أنكره الشيخان ، واختار الشهيد الأول والمحقق
إلحاقه بالشهيد ، ووافقهم الآخرون ، استنادا إلى إطلاق قول
الصادق عليه السلام :
" الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل " .
( المصدر نفسه ) . ص 7 الباب 14 الحديث 9 .