تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
من حي ( 1 ) ، والعظم المجرد عند المصنف ، استنادا إلى دوران الغسل معه وجودا وعدما ، وهو ضعيف ( 2 ) . ( ويجب فيه ) أي في غسل المس ( الوضوء ) قبله أو بعده كغيره من أغسال الحي غير الجنابة . و " في " في قولة : " فيه " للمصاحبة كقوله تعالى : " أدخلوا في أمم " و " فخرج على قومه في زينته " إن عاد ضميره إلى الغسل ، وإن عاد إلى المس فسببية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ضمير " منه " راجع إلى " الجزء " أي المبان من الحي الذي هو من الجزء المشتمل على عظم في حكم الميت ، كما أن الجزء المقطوع من الميت المشتمل على العظم في حكم الميت . ( 2 ) وجه الضعف : احتمال كون العظم مجتمعا مع اللحم سببا للغسل فلا يكون العظم المجرد عن اللحم موجبا للغسل . ( 3 ) حاصله : أن ضمير " فيه " إن عاد على الغسل فالمعنى : يجب الوضوء مصاحبا للغسل . وإن عاد على المس فالمعنى : بسبب المس . والآية الأولى في سورة الأعراف : الآية ( 37 ) ، والآية الثانية في سورة القصص الآية ( 79 ) . ويمكن أن تكون " في " في الآيتين بمعنى الظرفية ، فإن الأمم ظرف اعتباري للدخول كالدخول في حزب أو دين ، والزينة إذا أحاطت بالإنسان فكأنها ظرف له وهو داخل فيها ، فلا داعي إلى جعل " في " بمعنى المصاحبة .