تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو رأته من أوله والسابع وتجاوز العشرة ، سواء أكان بعد انقطاعه أم لا - فالعادة خاصة نفاس . ولو رأته أولا وبعد العادة وتجاوز فالأول خاصة نفاس . وعلى هذا القياس . ( وحكمها كالحائض ) في الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرمة والمكروهة ، وتفارقها في الأقل والأكثر ( 1 ) . والدلالة على البلوغ فإنه ( 2 ) مختص بالحائض ، لسبق دلالة النفاس بالحمل وانقضاء العدة بالحيض دون النفاس غالبا ( 3 ) ورجوع الحائض إلى عادتها وعادة نسائها ، والروايات والتمييز دونها . ويختص النفاس بعدم اشتراط أقل الطهر بين النفاسين كالتوأمين بخلاف الحيضتين . ( ويجب الوضوء مع غسلهن ) متقدما عليه ، أو متأخرا . ( ويستحب قبله ) وتتخير فيه بين نية الاستباحة والرفع مطلقا ( 4 )
شرح
( 1 ) حيث لا حد لأقل النفاس دون الحيض ، ووقوع الخلاف في أكثر النفاس دون الحيض . ( 2 ) مقصوده رحمه الله أن النفاس لا يكون دليلا على البلوغ لأنه مسبوق بالحمل الذي هو أدل على بلوغ المرأة من النفاس . ( 3 ) إنما قيدوه بالغالب ، لأن للنفاس مدخلية في انقضاء العدة أحيانا كما لو طلقت بعد الولادة وقبل مجيئ دم النفاس ، فإنه بمنزلة حيضة واحدة . ( 4 ) سواء قدمت الوضوء على الغسل أم أخرته عنه .