ولو رأته من أوله والسابع وتجاوز العشرة ، سواء أكان بعد
انقطاعه أم لا - فالعادة خاصة نفاس .
ولو رأته أولا وبعد العادة وتجاوز فالأول خاصة نفاس .
وعلى هذا القياس .
( وحكمها كالحائض ) في الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرمة
والمكروهة ، وتفارقها في الأقل والأكثر ( 1 ) .
والدلالة على البلوغ فإنه ( 2 ) مختص بالحائض ، لسبق دلالة
النفاس بالحمل وانقضاء العدة بالحيض دون النفاس غالبا ( 3 )
ورجوع الحائض إلى عادتها وعادة نسائها ، والروايات والتمييز دونها .
ويختص النفاس بعدم اشتراط أقل الطهر بين النفاسين كالتوأمين
بخلاف الحيضتين .
( ويجب الوضوء مع غسلهن ) متقدما عليه ، أو متأخرا .
( ويستحب قبله ) وتتخير فيه بين نية الاستباحة والرفع
مطلقا ( 4 )
شرح
( 1 ) حيث لا حد لأقل النفاس دون الحيض ، ووقوع الخلاف
في أكثر النفاس دون الحيض .
( 2 ) مقصوده رحمه الله أن النفاس لا يكون دليلا على البلوغ
لأنه مسبوق بالحمل الذي هو أدل على بلوغ المرأة من النفاس .
( 3 ) إنما قيدوه بالغالب ، لأن للنفاس مدخلية في انقضاء
العدة أحيانا كما لو طلقت بعد الولادة وقبل مجيئ دم النفاس ، فإنه
بمنزلة حيضة واحدة .
( 4 ) سواء قدمت الوضوء على الغسل أم أخرته عنه .