تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لم يسل إليها فتنجس ، ومع السيلان واضح ، وفي حكم تغييرها تطهيرها . وإنما يجب الغسل في هذه الأحوال مع وجود الدم الموجب له قبل فعل الصلاة ، وإن كان في غير وقتها إذا لم تكن قد اغتسلت له بعده ( 1 ) كما يدل عليه خبر الصحاف . وربما قيل باعتبار وقت الصلاة ، ولا شاهد له . ( وأما النفاس ) - بكسر النون ( فدم ولادة معها ) : بأن يقارن خروج جزء وإن كان منفصلا مما يعد آدميا ، أو مبدأ نشوء آدمي وإن كان مضغة مع اليقين ( 2 ) . أما العلقة : وهي القطعة من الدم الغليظ - فإن فرض العلم بكونها
شرح
( 1 ) المستفاد من العبارة : أنه إنما يجب الغسل في المتوسطة للصبح وفي الكثيرة للظهرين والعشائين أيضا إذا وجد الدم الموجب للغسل قبل فعل الصلاة سواء أكان في الوقت أم قبله ، لكن الاغتسال في الوقت لأجل الصلاة متوقف على ما إذا لم تكن قد اغتسلت لذلك الدم بعد وجوده ، أما إن كانت قد اغتسلت له بعد وجوده سواء انقطع قبل الوقت أم بعده أم بقي مستمرا إلى ما بعد الصلاة . وسواء أكان الاغتسال قبل الوقت أم بعده - فلا يجب الغسل ثانيا ، وفي ذلك بحث - طويل ، وخبر الصحاف مروي في الوسائل . ( المصدر نفسه ) ص 606 الحديث 7 . ( 2 ) أي مع اليقين بأن الخارج مع الدم مبدأ نشوء آدمي . وحاصل المراد : أن النفاس هو الدم الخارج المقارن لخروج الولد أو جزء منه ولو كان الجزء منفصلا سواء أكان تام الخلقة أم لا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 393 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر