لم يسل إليها فتنجس ، ومع السيلان واضح ، وفي حكم تغييرها
تطهيرها .
وإنما يجب الغسل في هذه الأحوال مع وجود الدم الموجب له
قبل فعل الصلاة ، وإن كان في غير وقتها إذا لم تكن قد اغتسلت له
بعده ( 1 ) كما يدل عليه خبر الصحاف .
وربما قيل باعتبار وقت الصلاة ، ولا شاهد له .
( وأما النفاس ) - بكسر النون ( فدم ولادة معها ) : بأن
يقارن خروج جزء وإن كان منفصلا مما يعد آدميا ، أو مبدأ نشوء
آدمي وإن كان مضغة مع اليقين ( 2 ) .
أما العلقة : وهي القطعة من الدم الغليظ - فإن فرض العلم بكونها
شرح
( 1 ) المستفاد من العبارة : أنه إنما يجب الغسل في المتوسطة
للصبح وفي الكثيرة للظهرين والعشائين أيضا إذا وجد الدم الموجب للغسل
قبل فعل الصلاة سواء أكان في الوقت أم قبله ، لكن الاغتسال
في الوقت لأجل الصلاة متوقف على ما إذا لم تكن قد اغتسلت
لذلك الدم بعد وجوده ، أما إن كانت قد اغتسلت له بعد وجوده
سواء انقطع قبل الوقت أم بعده أم بقي مستمرا إلى ما بعد الصلاة .
وسواء أكان الاغتسال قبل الوقت أم بعده - فلا يجب الغسل
ثانيا ، وفي ذلك بحث - طويل ، وخبر الصحاف مروي في الوسائل .
( المصدر نفسه ) ص 606 الحديث 7 .
( 2 ) أي مع اليقين بأن الخارج مع الدم مبدأ نشوء آدمي .
وحاصل المراد : أن النفاس هو الدم الخارج المقارن لخروج الولد
أو جزء منه ولو كان الجزء منفصلا سواء أكان تام الخلقة أم لا .