تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( ودمها ) أي الاستحاضة ( أصفر بارد رقيق فاتر ) أي يخرج بتثاقل وفتور ، لا بدفع ( غالبا ) ، ومقابل الغالب ما تجده في الوقت المذكور فإنه يحكم بكونه استحاضة ، وإن كان بصفة دم الحيض ، لعدم إمكانه . ثم الاستحاضة تنقسم إلى قليلة وكثيرة ومتوسطة ، لأنها إما أن لا تغمس القطنة أجمع ظاهرا وباطنا ( 1 ) ، أو تغمسها
شرح
ثم إن الحكم باستحاضة الدم الموجود بعد النفاس يجب تقييده بما إذا لم يتخلل بين النفاس ، وبين هذا الدم الحادث بعده فترة نقاء عشرة أيام : وهي أقل الطهر ، وإلا فالدم الحادث بعد هذه الفترة لا يكون دم استحاضة ، بل هو حيض . وكذلك يجب تقييده بما إذا لم يصادف هذا الدم الزائد وقت عادتها الحيضية ، بشرط تحقق الفصل بين النفاس ، وأيام العادة عشرة أيام فصاعدا ، لأنه يجب أن يفصل بين النفاس والحيض أقل الطهر كما كان يجب ذلك بين الحيضتين . وكذلك يجب تقييده بما إذا لم يحصل في هذا الدم الزائد تمييز دم الحيض بشرائطه التي منها الفصل بين النفاس ، وهذا التمييز عشرة أيام فصاعدا ، ملحوظة قوله : يصادف ، وقوله : يحصل مجزومان عطفا على قوله : لم يتخلل . ( 1 ) المعتبر في المتوسطة غمس القطنة في الجملة ولو في المقدار المقابل المخرج ، ولا يعتبر غمس جميع القطنة ، ولا سيما إذا كانت القطنة كبيرة ، فأتى ب‍ " أجمع " دون " جمعاء " ليفهم أن
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 390 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر