( ودمها ) أي الاستحاضة ( أصفر بارد رقيق فاتر ) أي
يخرج بتثاقل وفتور ، لا بدفع ( غالبا ) ،
ومقابل الغالب ما تجده في الوقت المذكور فإنه يحكم بكونه
استحاضة ، وإن كان بصفة دم الحيض ، لعدم إمكانه .
ثم الاستحاضة تنقسم إلى قليلة وكثيرة ومتوسطة ، لأنها
إما أن لا تغمس القطنة أجمع ظاهرا وباطنا ( 1 ) ، أو تغمسها
شرح
ثم إن الحكم باستحاضة الدم الموجود بعد النفاس يجب تقييده
بما إذا لم يتخلل بين النفاس ، وبين هذا الدم الحادث بعده فترة
نقاء عشرة أيام : وهي أقل الطهر ، وإلا فالدم الحادث بعد هذه
الفترة لا يكون دم استحاضة ، بل هو حيض .
وكذلك يجب تقييده بما إذا لم يصادف هذا الدم الزائد وقت
عادتها الحيضية ، بشرط تحقق الفصل بين النفاس ، وأيام العادة عشرة
أيام فصاعدا ، لأنه يجب أن يفصل بين النفاس والحيض أقل الطهر
كما كان يجب ذلك بين الحيضتين .
وكذلك يجب تقييده بما إذا لم يحصل في هذا الدم الزائد تمييز
دم الحيض بشرائطه التي منها الفصل بين النفاس ، وهذا التمييز عشرة
أيام فصاعدا ،
ملحوظة قوله : يصادف ، وقوله : يحصل مجزومان عطفا
على قوله : لم يتخلل .
( 1 ) المعتبر في المتوسطة غمس القطنة في الجملة ولو في المقدار
المقابل المخرج ، ولا يعتبر غمس جميع القطنة ، ولا سيما إذا كانت
القطنة كبيرة ، فأتى ب " أجمع " دون " جمعاء " ليفهم أن