تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
كذلك ( 1 ) ، ولا تسيل عنها بنفسه إلى غيرها ، أو تسيل عنها إلى الخرقة . ( فإن لم تغمس القطنة تتوضأ لكل صلاة مع تغييرها ) القطنة لعدم العفو عن هذا الدم مطلقا ( 2 ) وغسل ما ظهر من الفرج عند الجلوس على القدمين ، وإنما تركه ، لأنه إزالة خبث قد علم مما سلف . ( وما يغمسها بغير سيل تزيد ) على ما ذكر في الحالة الأولى . ( الغسل للصبح ) إن كان الغمس قبلها ، ولو كانت صائمة قدمته على الفجر ، واجتزأت به للصلاة ، ولو تأخر الغمس
شرح
المقصود غمس جزء منها بجميع من باطنه إلى ظاهره ، ولو قال : جمعاء أوهم لزوم غمسها بتمامها ، وهذا غير معتبر شرعا . وضمائر التأنيث المستمرة في قوله : " تغمسها " وقوله : " لا تسيل " وقوله : " تسيل " كلها راجعة إلى الاستحاضة . وضمير التذكير في قوله : " بنفسه " راجع إلى الدم . ( 1 ) أي الاستحاضة تغمس القطنة ظاهرا وباطنا . ( 2 ) زاد على الدرهم أم لم يزد ، وقد تقدم من الشارح في ص 305 عند قوله : والثاني ما لا تتم صلاة الرجل فيه : أن ما لا تتم الصلاة فيه منفردا لا يجب تطهيره ، من غير أن يفرق في نجاسته بين الدماء الثلاثة وغيرها . إلا أن يقال : إن ذلك في اللباس . وأما القطنة فلا تعد من اللباس . بل هي من المحمول ، ونجاسة المحمول أخف حكما .