كذلك ( 1 ) ، ولا تسيل عنها بنفسه إلى غيرها ، أو تسيل عنها
إلى الخرقة .
( فإن لم تغمس القطنة تتوضأ لكل صلاة مع تغييرها ) القطنة
لعدم العفو عن هذا الدم مطلقا ( 2 ) وغسل ما ظهر من الفرج عند
الجلوس على القدمين ، وإنما تركه ، لأنه إزالة خبث قد علم
مما سلف .
( وما يغمسها بغير سيل تزيد ) على ما ذكر في الحالة الأولى .
( الغسل للصبح ) إن كان الغمس قبلها ، ولو كانت صائمة
قدمته على الفجر ، واجتزأت به للصلاة ، ولو تأخر الغمس
شرح
المقصود غمس جزء منها بجميع من باطنه إلى ظاهره ، ولو قال :
جمعاء أوهم لزوم غمسها بتمامها ، وهذا غير معتبر شرعا .
وضمائر التأنيث المستمرة في قوله : " تغمسها " وقوله :
" لا تسيل " وقوله : " تسيل " كلها راجعة إلى الاستحاضة .
وضمير التذكير في قوله : " بنفسه " راجع إلى الدم .
( 1 ) أي الاستحاضة تغمس القطنة ظاهرا وباطنا .
( 2 ) زاد على الدرهم أم لم يزد ، وقد تقدم من الشارح في ص 305
عند قوله : والثاني ما لا تتم صلاة الرجل فيه : أن ما لا تتم الصلاة فيه
منفردا لا يجب تطهيره ، من غير أن يفرق في نجاسته بين الدماء
الثلاثة وغيرها .
إلا أن يقال : إن ذلك في اللباس .
وأما القطنة فلا تعد من اللباس . بل هي من المحمول ، ونجاسة
المحمول أخف حكما .