( والموالاة ) بين الأعضاء : بحيث كلما فرغ من عضو شرع
في الآخر ، وفي غسل نفس العضو ، لما فيه من المسارعة إلى الخير
والتحفظ من طريان المفسد ( 1 ) .
ولا تجب في المشهور إلا لعارض ، كضيق وقت العبادة المشروطة به
وخوف فجأة الحدث للمستحاضة ، ونحوها ( 2 ) . وقد تجب بالنذر
لأنه راجح .
( ونقض المرأة الضفائر ) جمع ضفيرة : وهي العقيصة
المجدولة من الشعر ( 3 ) .
وخص المرأة ، لأنها مورد النص ، وإلا فالرجل كذلك ، لأن
الواجب غسل البشرة دون الشعر ( 4 ) ، وإنما استحب النقض
للاستظهار ، والنص .
شرح
وفي الحديث 1 - 3 من أبواب 34 ص 515 غسل اليدين
إلى المرفقين .
وفي الحديث 1 من ص 528 من باب 44 إلى نصف الذراع .
( 1 ) يراد من المفسد الحدث ، سواء أكان كبيرا أم صغيرا
بناء على أن الأصغر في الأثناء مفسد أيضا .
( 2 ) كالسلس والمبطون .
( 3 ) الضفيرة : العقيصة والذؤابة : هي جملة من الشعر مجدولة
أي منسوجة أو مفتولة
يقال : عقصت المرأة شعرها أي شدته في قفاها .
( 4 ) حاصل استدلاله : إن نقض الضفيرة ليس بواجب ، لأن القدر
الواجب هو غسل البشرة ، وهو يحصل بدون نقض الضفائر فلا يكون
واجبا ، إذا فهو مستحب ، نظرا لأمرين :