تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( والموالاة ) بين الأعضاء : بحيث كلما فرغ من عضو شرع في الآخر ، وفي غسل نفس العضو ، لما فيه من المسارعة إلى الخير والتحفظ من طريان المفسد ( 1 ) . ولا تجب في المشهور إلا لعارض ، كضيق وقت العبادة المشروطة به وخوف فجأة الحدث للمستحاضة ، ونحوها ( 2 ) . وقد تجب بالنذر لأنه راجح . ( ونقض المرأة الضفائر ) جمع ضفيرة : وهي العقيصة المجدولة من الشعر ( 3 ) . وخص المرأة ، لأنها مورد النص ، وإلا فالرجل كذلك ، لأن
الواجب غسل البشرة دون الشعر ( 4 ) ، وإنما استحب النقض للاستظهار ، والنص .
شرح
وفي الحديث 1 - 3 من أبواب 34 ص 515 غسل اليدين إلى المرفقين . وفي الحديث 1 من ص 528 من باب 44 إلى نصف الذراع . ( 1 ) يراد من المفسد الحدث ، سواء أكان كبيرا أم صغيرا بناء على أن الأصغر في الأثناء مفسد أيضا . ( 2 ) كالسلس والمبطون . ( 3 ) الضفيرة : العقيصة والذؤابة : هي جملة من الشعر مجدولة أي منسوجة أو مفتولة يقال : عقصت المرأة شعرها أي شدته في قفاها . ( 4 ) حاصل استدلاله : إن نقض الضفيرة ليس بواجب ، لأن القدر الواجب هو غسل البشرة ، وهو يحصل بدون نقض الضفائر فلا يكون واجبا ، إذا فهو مستحب ، نظرا لأمرين :
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 355 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر