وفي صدقه ( 1 ) بالواحدة من غير مكث وجه .
نعم ليس له التردد في جوانبه بحيث يخرج عن المجتاز ( 2 ) .
( وواجبه النية ) وهي القصد إلى فعله متقربا .
وفي اعتبار الوجوب والاستباحة ، أو الرفع ما مر ( 3 ) .
( مقارنة ) لجزء من الرأس ومنه الرقبة إن كان مرتبا ، ولجزء
من البدن إن كان مرتمسا : بحيث يتبعه الباقي بغير مهلة .
( وغسل الرأس والرقبة ) أولا ولا ترتيب بينهما ، لأنهما فيه
عضو واحد ، ولا ترتيب في نفس أعضاء الغسل ، بل بينها كأعضاء
مسح الوضوء ، بخلاف أعضاء غسله ، فإنه فيها وبينها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي وفي صدق المرور بغير مكث لو دخل في المسجد وله باب
واحد نظر .
( 2 ) مقصوده رحمه الله أنه فيما إذا كان الباب واحدا فدخل منه
ثم رجع خارجا صدق المرور والاجتياز ، فلا حرمة فيه ، لكنه لا يجوز له
التردد في أطراف المسجد وجوانبه بحيث يخرج عن كونه مجتازا ومارا .
( 3 ) في ص 321 عند قوله : وإن كان في وجوب ما عدا القربة نظر
( 4 ) حاصل مراده قدس سره : أنه لا يعتبر الترتيب في غسل
كل عضو من أعضاء الغسل فلا ترتيب في غسل الرأس والرقبة : بأن
يبتدأ من الرأس ، بل الترتيب معتبر بين نفس الأعضاء . وهي الرأس ، والأيمن
والأيسر ، فإن الرأس مقدم على الأيمن وهو على الأيمن وهو على الأيسر .
كما لا ترتيب في مسح الرأس والرجلين في الوضوء ، فيجوز المسح
نازلا وصاعدا .