كان متطهرا فقد علم نقض تلك الحالة ، وشك في ارتفاع الناقض ، لجواز
تعاقب الطهارتين .
وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة ، وشك في انتقاضها
بالحدث ، لجواز تعاقب الأحداث .
ويشكل ( 1 ) بأن المتيقن حينئذ ارتفاع الحدث السابق ، أما اللاحق
المتيقن وقوعه فلا .
وجواز ( 2 ) تعاقبه لمثله متكافؤ ، لتأخره عن الطهارة ، ولا مرجح .
نعم ( 3 ) لو كان المتحقق طهارة رافعة ، وقلنا بأن المجدد لا يرفع .
شرح
( 1 ) هذا إيراد من الشهيد الثاني أورده على ما أفاده القيل في الشق
الثاني بقوله : وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عند الطهارة وشك
في انتقاضها بالحدث .
وخلاصة الإيراد : أن الشاك لو أخذ بضد ما علمه سابقا كما لو كانت
حالته السابقة الحدث فأخذ بضده وهي الطهارة فقد تيقن بارتفاع الحدث
السابق .
وأما الحدث اللاحق المتيقن وقوعه فلا يرتفع وعلم أيضا بأن كل
طهارة كانت عقيب كل حدث فيستفيد من هذين العلمين أن أثر الحدث
مرتفع قطعا .
أو علم بأن الحدث كان عقيب الطهارة فيستفيد أن طهارته مرتفعة
قطعا ،
( 2 ) هذا جواب عن قول القيل : لجواز تعاقب الأحداث .
وحاصله : أن تعاقب الحدث لمثله وإن كان محتملا ، لكنه متكافئ
لاحتمال تأخر الحدث عن الطهارة .
( 3 ) ملخص الاستدراك : أنه إذا علم أن الطهارة التي تحققت