تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كان متطهرا فقد علم نقض تلك الحالة ، وشك في ارتفاع الناقض ، لجواز تعاقب الطهارتين . وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة ، وشك في انتقاضها بالحدث ، لجواز تعاقب الأحداث . ويشكل ( 1 ) بأن المتيقن حينئذ ارتفاع الحدث السابق ، أما اللاحق المتيقن وقوعه فلا . وجواز ( 2 ) تعاقبه لمثله متكافؤ ، لتأخره عن الطهارة ، ولا مرجح . نعم ( 3 ) لو كان المتحقق طهارة رافعة ، وقلنا بأن المجدد لا يرفع .
شرح
( 1 ) هذا إيراد من الشهيد الثاني أورده على ما أفاده القيل في الشق الثاني بقوله : وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عند الطهارة وشك في انتقاضها بالحدث . وخلاصة الإيراد : أن الشاك لو أخذ بضد ما علمه سابقا كما لو كانت حالته السابقة الحدث فأخذ بضده وهي الطهارة فقد تيقن بارتفاع الحدث السابق . وأما الحدث اللاحق المتيقن وقوعه فلا يرتفع وعلم أيضا بأن كل طهارة كانت عقيب كل حدث فيستفيد من هذين العلمين أن أثر الحدث مرتفع قطعا . أو علم بأن الحدث كان عقيب الطهارة فيستفيد أن طهارته مرتفعة قطعا ، ( 2 ) هذا جواب عن قول القيل : لجواز تعاقب الأحداث . وحاصله : أن تعاقب الحدث لمثله وإن كان محتملا ، لكنه متكافئ لاحتمال تأخر الحدث عن الطهارة . ( 3 ) ملخص الاستدراك : أنه إذا علم أن الطهارة التي تحققت