تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأنه يستأنف ، ولم يعبر بالشك في الوضوء إلا هنا . ( و ) الشاك فيه بالمعنى المذكور ( 1 ) ( بعده ) أي بعد الفراغ ( لا يلتفت ) كما لو شك في غيرها ( 2 ) ، من الأفعال . ( و ) الشاك ( في البعض يأتي به ( 3 ) ( أي بذلك البعض المشكوك فيه إذا وقع الشك ( على حاله ) أي حال الوضوء : بحيث لم يكن فرغ منه ، وإن كان قد تجاوز ذلك البعض ( إلا مع الجفاف ) . للأعضاء السابقة عليه ( فيعيد ) ، لفوت الموالاة . ( ولو شك ) في بعضه ( بعد انتقاله ) عنه وفراغه منه ( لا يلتفت ) والحكم ( 4 ) منصوص متفق عليه .
شرح
( 1 ) عن الشك في التوضؤ بالمعنى المذكور وهو الشك في النية في أثناء التوضؤ . ( 2 ) أي في غير النية من بقية أفعال التوضؤ ، فإن الشاك حينئذ لا يلتفت إلى شكه كما لو شك في مسح الرأس بعد الفراغ عن الوضوء . بخلاف ما لو شك في مسح الرأس وهو مشغول بمسح الرجل اليمنى أو اليسرى فإنه لا بد من إتيان مسح الرأس ثم الإتيان بالباقي ، إذ الشك فيه قبل الفراغ من الوضوء . ( 3 ) أي يأتي بالمشكوك وما بعده لحصول الترتيب . ( 4 ) أي الحكم بالإتيان بالمشكوك في الأثناء ، وعدم الالتفات بعد الفراغ متفق عليه ومنصوص به ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليها ، وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله ، أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء .