وأنه يستأنف ، ولم يعبر بالشك في الوضوء إلا هنا .
( و ) الشاك فيه بالمعنى المذكور ( 1 ) ( بعده ) أي بعد الفراغ
( لا يلتفت ) كما لو شك في غيرها ( 2 ) ، من الأفعال .
( و ) الشاك ( في البعض يأتي به ( 3 ) ( أي بذلك البعض المشكوك
فيه إذا وقع الشك ( على حاله ) أي حال الوضوء : بحيث لم يكن
فرغ منه ، وإن كان قد تجاوز ذلك البعض ( إلا مع الجفاف ) .
للأعضاء السابقة عليه ( فيعيد ) ، لفوت الموالاة .
( ولو شك ) في بعضه ( بعد انتقاله ) عنه وفراغه منه ( لا يلتفت )
والحكم ( 4 ) منصوص متفق عليه .
شرح
( 1 ) عن الشك في التوضؤ بالمعنى المذكور وهو الشك في النية
في أثناء التوضؤ .
( 2 ) أي في غير النية من بقية أفعال التوضؤ ، فإن الشاك حينئذ
لا يلتفت إلى شكه كما لو شك في مسح الرأس بعد الفراغ عن الوضوء .
بخلاف ما لو شك في مسح الرأس وهو مشغول بمسح الرجل اليمنى
أو اليسرى فإنه لا بد من إتيان مسح الرأس ثم الإتيان بالباقي ، إذ الشك
فيه قبل الفراغ من الوضوء .
( 3 ) أي يأتي بالمشكوك وما بعده لحصول الترتيب .
( 4 ) أي الحكم بالإتيان بالمشكوك في الأثناء ، وعدم الالتفات بعد
الفراغ متفق عليه ومنصوص به ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال :
إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا
فأعد عليها ، وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله ، أو تمسحه
مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء .