ويعتبر العدد في ظاهر النص ( 1 ) ، وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة
فلا يجزي ذو الجهات الثلاث . وقطع المصنف في غير الكتاب بإجزائه
ويمكن إدخاله ( 2 ) على مذهبه في شبهها .
واعلم أن الماء مجز مطلقا ، بل هو أفضل من الأحجار على تقدير
إجزائها ، وليس في عبارته هنا ما يدل على إجزاء الماء في غير المتعدي ( 3 )
نعم يمكن استفادته ( 4 ) من قوله سابقا : الماء مطلقا ( 5 )
ولعله اجتزأ به .
( ويستحب التباعد ) عن الناس بحيث لا يرى تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
فإنه لم ير قط على بول ولا غائط .
( والجمع بين المطهرين ) : الماء والأحجار مقدما للأحجار في المتعدي
وغيره مبالغة في التنزيه ، ولإزالة العين والأثر ( 6 ) على تقدير إجزاء
الحجر .
شرح
( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " جرت السنة في أثر الغائط
بثلاثة أحجار " .
( وسائل الشيعة ) الجزء 1 . ص 246 . الباب 30 . الحديث 3 .
( 2 ) لما كان مذهب المصنف في غير هذا الكتاب إجزاء ذي الجهات
الثلاث أمكن إدخال ذي الجهات الثلاث في ص 337 عموم قوله :
أو " شبهها " ليوافق ما هنا سائر كتبه .
( 3 ) وذلك لأنه قال : " والغائط مع التعدي " ، وكأن المصنف
ترك ذكر " غير المتعدي " لمفهوم الموافقة اختصارا .
( 4 ) أي استفادة أجزاء الماء في غير المتعدي .
( 5 ) في ص 312 عند قوله : الماء مطلقا .
( 6 ) على طريقة اللف والنشر المرتب ، فإزالة العين بالأحجار