بالظهر - كذا ذكره الشيخ وتبعه عليه المصنف هنا وجماعة ، والموجود
في النصوص بدأة الرجل بظهر الذراع ، والمرأة بباطنه ، من غير فرق
فيهما بين الغسلتين
وعليه الأكثر ، ( ويتخير الخنثى ) بين البدأة بالظهر
والبطن على المشهور ( 1 ) ، وبين الوظيفتين على المذكور .
( والشاك فيه ) أي في الوضوء ( في أثنائه يستأنف ) .
والمراد بالشك فيه نفسه في الأثناء الشك في نيته ، لأنه إذا شك
فيها فالأصل عدمها ، ومع ذلك ( 2 ) لا يعتد بما وقع من الأفعال بدونها
وبهذا صدق الشك فيه في أثنائه .
وأما الشك في أنه هل توضأ أو هل شرع فيه أم لا ؟ فلا يتصور
تحققه في الأثناء ( 3 ) .
وقد ذكر المصنف في مختصريه ( 4 ) الشك في النية في أثناء الوضوء
شرح
( 1 ) أي على قول الأكثر الموافق لظاهر الروايات يبتدئ بالبطن
في كلتا الغسلتين ، عملا بوظيفة المرأة ، أو بالظهر عملا بوظيفة الرجل .
وأما على القول المذكور الذي ذكره الشيخ وتبعه جماعة فيختار
إحدى الوظيفتين : بأن يبتدئ في الأولى بالظهر ، وفي الثانية بالبطن
أو بالعكس .
وكيف كان فالحكم بالتخيير بين وظيفة الرجل والمرأة غير ظاهر .
( 2 ) أي مع أن الأصل عدم النية فلا يعتد بما وقع من الأفعال
بدون النية المفروضة العدم بمقتضى الأصل .
( 3 ) حيث إن المتوضئ مشغول بالتوضؤ فكيف يتصور الشك المذكور
في حقه ؟
( 4 ) وهما : الذكرى والدروس .