تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بالظهر - كذا ذكره الشيخ وتبعه عليه المصنف هنا وجماعة ، والموجود في النصوص بدأة الرجل بظهر الذراع ، والمرأة بباطنه ، من غير فرق فيهما بين الغسلتين وعليه الأكثر ، ( ويتخير الخنثى ) بين البدأة بالظهر والبطن على المشهور ( 1 ) ، وبين الوظيفتين على المذكور . ( والشاك فيه ) أي في الوضوء ( في أثنائه يستأنف ) . والمراد بالشك فيه نفسه في الأثناء الشك في نيته ، لأنه إذا شك فيها فالأصل عدمها ، ومع ذلك ( 2 ) لا يعتد بما وقع من الأفعال بدونها وبهذا صدق الشك فيه في أثنائه . وأما الشك في أنه هل توضأ أو هل شرع فيه أم لا ؟ فلا يتصور تحققه في الأثناء ( 3 ) . وقد ذكر المصنف في مختصريه ( 4 ) الشك في النية في أثناء الوضوء
شرح
( 1 ) أي على قول الأكثر الموافق لظاهر الروايات يبتدئ بالبطن في كلتا الغسلتين ، عملا بوظيفة المرأة ، أو بالظهر عملا بوظيفة الرجل . وأما على القول المذكور الذي ذكره الشيخ وتبعه جماعة فيختار إحدى الوظيفتين : بأن يبتدئ في الأولى بالظهر ، وفي الثانية بالبطن أو بالعكس . وكيف كان فالحكم بالتخيير بين وظيفة الرجل والمرأة غير ظاهر . ( 2 ) أي مع أن الأصل عدم النية فلا يعتد بما وقع من الأفعال بدون النية المفروضة العدم بمقتضى الأصل . ( 3 ) حيث إن المتوضئ مشغول بالتوضؤ فكيف يتصور الشك المذكور في حقه ؟ ( 4 ) وهما : الذكرى والدروس .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 331 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر