( ثم مسح ) بشرة ظهر الرجل ( اليمنى ) من رؤوس الأصابع
إلى الكعبين : وهما قبتا القدمين على الأصح ( 1 ) وقيل إلى أصل الساق ،
وهو مختاره في الألفية .
( ثم ) مسح ظهر ( اليسرى ) كذلك ( بمسماه ) في جانب
العرض ( ببقية البلل ) الكائن على أعضاء الوضوء من مائه ( فيهما )
أي في المسحين ، وفهم من إطلاقه المسح أنه لا ترتيب فيهما في نفس
العضو فيجوز النكس فيه دون الغسل ، للدلالة عليه ب " من " و " إلى "
وهو كذلك فيهما ( 2 ) على أصح القولين ،
وفي الدروس رجح منع النكس في الرأس دون الرجلين وفي البيان
عكس ومثله في الألفية ( مرتبا ) بين أعضاء الغسل والمسح : بأن
يبتدئ بغسل الوجه ، ثم باليد اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم بمسح الرأس
ثم الرجل اليمنى ، ثم اليسرى ، فلو عكس أعاد على ما يحصل معه
شرح
والظاهر أن مقدار ثلاث أصابع تحديد من جهة عرض الممسوح .
وأما من حيث الطول فيكفي مجرد الإمرار كما صرح بذلك كثير
من الأصحاب .
ويظهر من بعضهم كون التحديد المذكور من حيث الطول .
( 1 ) لا خلاف عندنا في أن الواجب امتداد المسح إلى الكعبين كما هو
صريح الآية الكريمة ، وإنما الاختلاف في معنى الكعب : فالأصح عند
الشارح أن قبة القدم : وهي العظم النابت على ظهر القدم .
وقيل : إن الكعب مفصل الساق ، وينتج أن الواجب مسح الرجل
إلى المفصل .
( 2 ) أي في المسح والغسل ، فيعتبر الترتيب في الثاني دون الأول .
ويحتمل إرجاع ضمير التثنية إلى المسحين ، أي مسح الرأس والرجلين .