تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( ثم مسح ) بشرة ظهر الرجل ( اليمنى ) من رؤوس الأصابع إلى الكعبين : وهما قبتا القدمين على الأصح ( 1 ) وقيل إلى أصل الساق ، وهو مختاره في الألفية . ( ثم ) مسح ظهر ( اليسرى ) كذلك ( بمسماه ) في جانب العرض ( ببقية البلل ) الكائن على أعضاء الوضوء من مائه ( فيهما ) أي في المسحين ، وفهم من إطلاقه المسح أنه لا ترتيب فيهما في نفس العضو فيجوز النكس فيه دون الغسل ، للدلالة عليه ب‍ " من " و " إلى " وهو كذلك فيهما ( 2 ) على أصح القولين ، وفي الدروس رجح منع النكس في الرأس دون الرجلين وفي البيان عكس ومثله في الألفية ( مرتبا ) بين أعضاء الغسل والمسح : بأن يبتدئ بغسل الوجه ، ثم باليد اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم بمسح الرأس ثم الرجل اليمنى ، ثم اليسرى ، فلو عكس أعاد على ما يحصل معه
شرح
والظاهر أن مقدار ثلاث أصابع تحديد من جهة عرض الممسوح . وأما من حيث الطول فيكفي مجرد الإمرار كما صرح بذلك كثير من الأصحاب . ويظهر من بعضهم كون التحديد المذكور من حيث الطول . ( 1 ) لا خلاف عندنا في أن الواجب امتداد المسح إلى الكعبين كما هو صريح الآية الكريمة ، وإنما الاختلاف في معنى الكعب : فالأصح عند الشارح أن قبة القدم : وهي العظم النابت على ظهر القدم . وقيل : إن الكعب مفصل الساق ، وينتج أن الواجب مسح الرجل إلى المفصل . ( 2 ) أي في المسح والغسل ، فيعتبر الترتيب في الثاني دون الأول . ويحتمل إرجاع ضمير التثنية إلى المسحين ، أي مسح الرأس والرجلين .