والمراد بتخليله إدخال الماء خلاله لغسل البشرة المستورة به ، أما
الظاهرة خلاله فلا بد من غسلها ، كما يجب غسل جزء آخر مما جاورها
من المستورة من باب المقدمة .
والأقوى عدم وجوب تخليل الشعر مطلقا ( 1 ) وفاقا للمصنف
في الذكرى والدروس وللمعظم ، ويستوي في ذلك شعر اللحية
والشارب ، والخد والعذار والحاجب ، والعنفقة والهدب ( 2 ) .
( ثم ) غسل اليد ( اليمنى من المرفق ) بكسر الميم وفتح الفاء
أو بالعكس وهو مجمع عظمي الذراع والعضد ، لا نفس المفصل ( 3 )
شرح
( 1 ) أي سواء أكان خفيفا ، أم كثيفا .
ووجه القوة إطلاق ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال :
" كلما أحاط به الشعر فليس للعبادة أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه
ولكن يجري عليه الماء " ونحوه غيري .
( المصدر نفسه الجزء 1 ص 235 الباب 46 الحديث 3 .
ولا ريب في عدم صدق الإحاطة في جميع الموارد ، فلا بد
من الرجوع إلى الأصول في موارد الشك .
( 2 ) الهدب بضمتين : شعرات أشفار العين . والعنفقة بفتح الأول
والثالث والرابع : شعر الشفة السفلى ، أو شعر بين الشفة والذقن ، وقد
عرفت معنى العذار في تعليقة رقم ( 2 ) ص 323 . والباقي ظاهر .
( 3 ) المراد من المجمع موضع اجتماع العظمين ، أي المقدار المجتمع
من العظمين ولعله المتفاهم منه عرفا .
والمراد من المفصل محل اتصال عظم الذراع بالعضد ، أي رأس
عظم الذراع المتصل بعظم العضد ، لا ما اجتمع معه من عظم العضد