( إلى أطراف الأصابع ثم ) غسل ( اليسرى كذلك ) ، وغسل ما اشتملت
عليه الخدود من لحم زائد ، وشعر ويد وإصبع ، دون ما خرج وإن
كان يدا ، إلا أن تشتبه الأصلية فتغسلان معا من باب المقدمة .
( ثم مسح مقدم الرأس ) ، أو شعره الذي لا يخرج بمده عن حده
واكتفى المصنف بالرأس تغليبا لا سمه على ما نبت عليه ( بمسماه )
أي مسمى المسح ، ولو بجزء من إصبع ، ممرا له على الممسوح ليتحقق
اسمه لا بمجرد وضعه ، ولا حد لأكثره ( 1 ) . نعم يكره الاستيعاب
إلا أن يعتقد شرعيته فيحرم ، وإن كان الفضل في مقدار ثلاث
أصابع ( 2 ) .
شرح
ويجب غسل المرفق بالمعنى الأول لا الثاني .
وعلى الأول فرأس عظم العضد عظم الذراع .
وتظهر الثمرة بالنسبة إلى مقطوع اليد من المرفق .
فعلى الأول يجب غسل رأس عظم العضد ، لأنه الميسور من غسل
اليد الواجب .
وعلى الثاني لا يجب لأنه إنما كان يجب غسله مقدمة ، لحصول
غسل عظم الذراع ، وحيث سقط ذو المقدمة بانعدام الموضع فلا وجه
لوجوب المقدمة .
( 1 ) أي لا حد لأكثر المسح من حيث الإحاطة بالرأس عرضا وطولا
ولكن يكره استيعاب الرأس ، إلا أن يكون مع اعتقاد الشرعية فيصير
تشريعا محرما .
( 2 ) مقصوده رحمه الله أنه لا تحديد لمحل المسح من الرأس ، لكن
الفضل في مقدار ثلاث أصابع منضمات . وقبع أطلق المصنف رحمه الله
اعتمادا على ظهوره .