تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( إلى أطراف الأصابع ثم ) غسل ( اليسرى كذلك ) ، وغسل ما اشتملت عليه الخدود من لحم زائد ، وشعر ويد وإصبع ، دون ما خرج وإن كان يدا ، إلا أن تشتبه الأصلية فتغسلان معا من باب المقدمة . ( ثم مسح مقدم الرأس ) ، أو شعره الذي لا يخرج بمده عن حده واكتفى المصنف بالرأس تغليبا لا سمه على ما نبت عليه ( بمسماه ) أي مسمى المسح ، ولو بجزء من إصبع ، ممرا له على الممسوح ليتحقق اسمه لا بمجرد وضعه ، ولا حد لأكثره ( 1 ) . نعم يكره الاستيعاب إلا أن يعتقد شرعيته فيحرم ، وإن كان الفضل في مقدار ثلاث أصابع ( 2 ) .
شرح
ويجب غسل المرفق بالمعنى الأول لا الثاني . وعلى الأول فرأس عظم العضد عظم الذراع . وتظهر الثمرة بالنسبة إلى مقطوع اليد من المرفق . فعلى الأول يجب غسل رأس عظم العضد ، لأنه الميسور من غسل اليد الواجب . وعلى الثاني لا يجب لأنه إنما كان يجب غسله مقدمة ، لحصول غسل عظم الذراع ، وحيث سقط ذو المقدمة بانعدام الموضع فلا وجه لوجوب المقدمة . ( 1 ) أي لا حد لأكثر المسح من حيث الإحاطة بالرأس عرضا وطولا ولكن يكره استيعاب الرأس ، إلا أن يكون مع اعتقاد الشرعية فيصير تشريعا محرما . ( 2 ) مقصوده رحمه الله أنه لا تحديد لمحل المسح من الرأس ، لكن الفضل في مقدار ثلاث أصابع منضمات . وقبع أطلق المصنف رحمه الله اعتمادا على ظهوره .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 325 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر