تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
تشبيها بالقرب المكاني ، أو مجردا عن ذلك ( 1 ) : فإنه تعالى غاية كل مقصد . ( والاستباحة ) مطلقا ، أو الرفع حيث يمكن ( 2 ) ، والمراد رفع حكم الحدث ، وإلا فالحدث إذا وقع لا يرتفع ( 3 ) ولا شبهة في إجزاء النية المشتملة على جميع ذلك . وإن كان في وجوب ما عدا القربة نظر لعدم نهوض دليل عليه . أما القربة فلا شبهة في اعتبارها في كل عبادة ، وكذا تمييز العبادة عن غيرها حيث يكون الفعل مشتركا ، إلا أنه لا اشتراك في الوضوء حتى في الوجوب والندب ، لأنه في وقت العبادة الواجبة المشروطة به لا يكون إلا واجبا ( 4 ) ، وبدونه ينتفي .
شرح
( 1 ) أي مجردا عن قصد الامتثال والطاعة والرفعة . ( 2 ) أي أن قصد الاستباحة يأتي على الإطلاق سواء أكان الوضوء رافعا للحدث أم لم يكن كما في وضوء المستحاضة . وأما قصد الرفع فلا بد أن يكون حيث يمكن . ( 3 ) الحدث يطلق على الأمور الحادثة الموجبة لحالة نفسانية مانعة عن الدخول في الصلاة وغيرها كالنوم وغيره . وقد يطلق على الحالة الحاصلة عقيب هذه الأسباب كما فسر الشارح رحمه الله الحدث بهذا المعنى فيما سبق . وحينئذ فالحدث الذي إذا وقع لا يرتفع هو الحدث بالمعنى الأول . وحكم الحدث الذي يرتفع بالوضوء هو الحدث بالمعنى الثاني - أي الحالة الحاصلة عقيب الأسباب المذكورة . ( 4 ) بناء على وجوب المقدمة مطلقا ، سواء قصد بها الإيصال إلى ذي المقدمة أم لا .