ويستثنى من ذلك ماء الاستنجاء فغسالته طاهرة مطلقا ( 1 ) ما
لم تتغير بالنجاسة أو تصب بنجاسة خارجة عن حقيقة الحدث المستنجى منه
أو محله .
شرح
( الثاني ) ، أنها بحكم المحل قبل غسله ، فإن كان مما يغسل
مرتين فغسالته أيضا توجب ذلك وإن كانت من الغسلة الثانية .
( الثالث ) : أنها كالمحل بعد الغسل ، فهي طاهرة مطلقا وإن كانت
من الغسلة الأولى .
( الرابع ) : أنها كالمحل بعد الغسالة ، فإن كانت الأولى وجب
غسلها مرة فيما يجب غسله مرتين ، وإن كانت الثانية فهي طاهرة ، وكذلك
فيما لا يجب غسله إلا مرة واحدة .
( 1 ) من البول ، أو الغائط قبل زوال العين ، أو بعده ، لكن
طهارتها مشروطة بشروط ثلاثة :
( الأول ) : أن لا يتغير بالنجاسة .
( الثاني ) : أن لا تصاب بنجاسة خارجة عن حقيقة الحدث
المستنجى منه ، وأشار إلى ذلك بقوله : " أو تصب بنجاسة خارجة "
بضم التاء وفتح الصاد مضارع مجهول من " أصاب " فهو مجزوم عطفا
على مدخول " لم " ، وعليه فلو أصاب غسالة الاستنجاء دم ، أو غيره
فهي نجسة .
( الثالث ) : أن لا تصيبها نفس النجاسة إذا كانت متعدية
عن المخرج ، وأن لا تخرج عن حقيقة الحدث المستنجى منه ، فلو تعدى
الغائط عن المخرج عرفا وأصاب الغسالة فهي نجسة ، وأشار إلى ذلك
بقوله : " أو محله " ، فهو عطف على قوله : " حقيقة الحدث "