تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ويستثنى من ذلك ماء الاستنجاء فغسالته طاهرة مطلقا ( 1 ) ما لم تتغير بالنجاسة أو تصب بنجاسة خارجة عن حقيقة الحدث المستنجى منه أو محله .
شرح
( الثاني ) ، أنها بحكم المحل قبل غسله ، فإن كان مما يغسل مرتين فغسالته أيضا توجب ذلك وإن كانت من الغسلة الثانية . ( الثالث ) : أنها كالمحل بعد الغسل ، فهي طاهرة مطلقا وإن كانت من الغسلة الأولى . ( الرابع ) : أنها كالمحل بعد الغسالة ، فإن كانت الأولى وجب غسلها مرة فيما يجب غسله مرتين ، وإن كانت الثانية فهي طاهرة ، وكذلك فيما لا يجب غسله إلا مرة واحدة . ( 1 ) من البول ، أو الغائط قبل زوال العين ، أو بعده ، لكن طهارتها مشروطة بشروط ثلاثة : ( الأول ) : أن لا يتغير بالنجاسة . ( الثاني ) : أن لا تصاب بنجاسة خارجة عن حقيقة الحدث المستنجى منه ، وأشار إلى ذلك بقوله : " أو تصب بنجاسة خارجة " بضم التاء وفتح الصاد مضارع مجهول من " أصاب " فهو مجزوم عطفا على مدخول " لم " ، وعليه فلو أصاب غسالة الاستنجاء دم ، أو غيره فهي نجسة . ( الثالث ) : أن لا تصيبها نفس النجاسة إذا كانت متعدية عن المخرج ، وأن لا تخرج عن حقيقة الحدث المستنجى منه ، فلو تعدى الغائط عن المخرج عرفا وأصاب الغسالة فهي نجسة ، وأشار إلى ذلك بقوله : " أو محله " ، فهو عطف على قوله : " حقيقة الحدث "