( والغسالة ) وهي الماء المنفصل عن المحل المغسول بنفسه ، أو بالعصر
( كالمحل قبلها ) أي قبل خروج تلك الغسالة ، فإن كانت من الغسلة
الأولى وجب غسل ما أصابته تمام العدد ، أو من الثانية فتنقص واحدة
وهكذا .
وهذا ( 1 ) يتم فيما يغسل مرتين لا لخصوص النجاسة .
أما المخصوص كالولوغ فلا ، لأن الغسالة لا تسمى ولوغا
ومن ثم لو وقع لعابه في الإناء بغيره لم يوجب حكمه ، وما ذكره
المصنف أجود الأقوال في المسألة .
وقيل : إن الغسالة كالمحل قبل الغسل مطلقا .
وقيل : بعده فتكون طاهرة مطلقا .
وقيل : بعدها ( 2 ) .
شرح
قال عليه السلام : يغسل ثلاث مرات .
( المصدر نفسه ) . الجزء 2 . ص 1076 . الباب 53 الحديث 1
( 1 ) أي إن إطلاق حكم المصنف بأن حكم الغسالة كالمحل قبلها إنما
يتم فيما لو أجبنا تعدد الغسل في كل نجاسة .
أما إذا قلنا : إن التعدد خاص بالبول والولوغ فقط فلا مجال
لما ذكره المصنف أبدا ، حيث إن الغسالة وإن كانت متنجسة لكنها
لو أصابت شيئا فإن ذلك الشئ قد تنجس حينئذ بنجاسة غير البول
والولوغ ، فلا موجب للحكم بتعدد الغسل فيه .
( 2 ) وخلاصة الأقوال المذكورة هنا أربعة :
( الأول ) : أنها بحكم محل الغسل قبل هذه الغسالة ، وهو قول
المصنف الذي استجوده الشارح ( قده ) بقوله : وما ذكره المصنف أجود الأقوال