تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( والغسالة ) وهي الماء المنفصل عن المحل المغسول بنفسه ، أو بالعصر ( كالمحل قبلها ) أي قبل خروج تلك الغسالة ، فإن كانت من الغسلة الأولى وجب غسل ما أصابته تمام العدد ، أو من الثانية فتنقص واحدة وهكذا . وهذا ( 1 ) يتم فيما يغسل مرتين لا لخصوص النجاسة . أما المخصوص كالولوغ فلا ، لأن الغسالة لا تسمى ولوغا ومن ثم لو وقع لعابه في الإناء بغيره لم يوجب حكمه ، وما ذكره المصنف أجود الأقوال في المسألة . وقيل : إن الغسالة كالمحل قبل الغسل مطلقا . وقيل : بعده فتكون طاهرة مطلقا . وقيل : بعدها ( 2 ) .
شرح
قال عليه السلام : يغسل ثلاث مرات . ( المصدر نفسه ) . الجزء 2 . ص 1076 . الباب 53 الحديث 1 ( 1 ) أي إن إطلاق حكم المصنف بأن حكم الغسالة كالمحل قبلها إنما يتم فيما لو أجبنا تعدد الغسل في كل نجاسة . أما إذا قلنا : إن التعدد خاص بالبول والولوغ فقط فلا مجال لما ذكره المصنف أبدا ، حيث إن الغسالة وإن كانت متنجسة لكنها لو أصابت شيئا فإن ذلك الشئ قد تنجس حينئذ بنجاسة غير البول والولوغ ، فلا موجب للحكم بتعدد الغسل فيه . ( 2 ) وخلاصة الأقوال المذكورة هنا أربعة : ( الأول ) : أنها بحكم محل الغسل قبل هذه الغسالة ، وهو قول المصنف الذي استجوده الشارح ( قده ) بقوله : وما ذكره المصنف أجود الأقوال