وحمل المصنف غيره ( 1 ) عليه من باب مفهوم الموافقة ، لأن غيره
أشد نجاسة ، وهو ( 2 ) ممنوع ، بل هي إما مساوية أو أضعف حكما ( 3 )
ومن ثم عفي عن قليل الدم دونه ، فالاكتفاء بالمرة في غير البول أقوى
عملا بإطلاق الأمر ، وهو اختيار المصنف في البيان جزما .
شرح
قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة
واحدة .
( وسائل الشيعة ) الجزء 1 . ص 1002 . الباب 2 . الحديث 1 .
والمركن اسم آلة وهي الإجانة التي تغسل فيها الثياب .
( 1 ) أي غير البول من بقية النجاسات على البول .
خلاصة هذا الكلام : أن المصنف قدس سره حمل غير البول
من بقية النجاسات على البول في غسل الثوب المتنجس بها البول مرتين
بينهما عصر من باب مفهوم الموافقة ، لأنه لما كانت نجاسة البول أقل
قذارة من بقية النجاسات التي تحمل قذارة شديدة يجب فيها غسل الثوب
مرتين بينهما وبعدهما عصر .
فالثوب المتنجس ببقية النجاسات بطريق أولى يجب غسله مرتين
بينهما وبعدهما عصر .
كما في قوله تعالى : ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما فإذا كان آلاف
لا يجوز فبطريق أولى لا يجوز ضربهما ولا قتلهما .
( 2 ) أي غير البول من بقية النجاسات أشد نجاسة من البول وأقذر .
( 3 ) خلاصة هذا الكلام : أن غير البول من بقية النجاسات إما مساو
للبول في الحكم : وهو غسل الثوب المتنجس بها مرتين بينهما وبعد هما
عصر ، أو أضعف من البول كما يظهر وجهه في اعتبار التعدد في البول
دون غيره .