تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وحمل المصنف غيره ( 1 ) عليه من باب مفهوم الموافقة ، لأن غيره أشد نجاسة ، وهو ( 2 ) ممنوع ، بل هي إما مساوية أو أضعف حكما ( 3 ) ومن ثم عفي عن قليل الدم دونه ، فالاكتفاء بالمرة في غير البول أقوى عملا بإطلاق الأمر ، وهو اختيار المصنف في البيان جزما .
شرح
قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة . ( وسائل الشيعة ) الجزء 1 . ص 1002 . الباب 2 . الحديث 1 . والمركن اسم آلة وهي الإجانة التي تغسل فيها الثياب . ( 1 ) أي غير البول من بقية النجاسات على البول . خلاصة هذا الكلام : أن المصنف قدس سره حمل غير البول من بقية النجاسات على البول في غسل الثوب المتنجس بها البول مرتين بينهما عصر من باب مفهوم الموافقة ، لأنه لما كانت نجاسة البول أقل قذارة من بقية النجاسات التي تحمل قذارة شديدة يجب فيها غسل الثوب مرتين بينهما وبعدهما عصر . فالثوب المتنجس ببقية النجاسات بطريق أولى يجب غسله مرتين بينهما وبعدهما عصر . كما في قوله تعالى : ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما فإذا كان آلاف لا يجوز فبطريق أولى لا يجوز ضربهما ولا قتلهما . ( 2 ) أي غير البول من بقية النجاسات أشد نجاسة من البول وأقذر . ( 3 ) خلاصة هذا الكلام : أن غير البول من بقية النجاسات إما مساو للبول في الحكم : وهو غسل الثوب المتنجس بها مرتين بينهما وبعد هما عصر ، أو أضعف من البول كما يظهر وجهه في اعتبار التعدد في البول دون غيره .