تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
في الشهرة كغيره مما سبق . واعلم أن أكثر مستند هذه المقدرات ضعيف لكن العمل به مشهور ( 1 ) بل لا قائل بغيره على تقدير القول بالنجاسة ، فإن اللازم من اطراحه كونه مما لا نص فيه .
( ويجب التراوح بأربعة ) رجال كل اثنين منهما يريحان الآخرين ( يوما ) كاملا من أول النهار إلى الليل ، سواء في ذلك الطويل والقصير ( عند ) تعذر نزح الجميع بسبب ( الغزارة ) المانعة من نزحه . ( ووجوب نزح الجميع ) لأحد الأسباب المتقدمة ، ولا بد من إدخال جزء من الليل متقدما ومتأخرا من باب المقدمة ، وتهيئة الأسباب قبل ذلك . ولا يجزي مقدار اليوم من الليل ، والملفق منهما ، ويجزي ما زاد عن الأربعة دون ما نقص وإن نهض بعملها . ويجوز لهم الصلاة جماعة لا جميعا بدونها ولا الأكل كذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الشهرة دليل على تحتم العمل بهذا المستند وإن كان ضعيفا وإلا كانت المسألة مما لا نص فيه ويتبع حكمه : وهو نزح جميع ماء البئر ولا قائل بنزح جميع ماء البئر لوقوع بول الرضيع . ( 2 ) أي لا يجوز لهم الأكل مجتمعين وإن كانت الصلاة لهم جائزة جماعة . والفرق بينهما : أن الأمر بالتراوح اثنين اثنين يوما إلى الليل محمول على الاستمرار العرفي وذلك يقتضي استثناء الأعذار العرفية التي تتعارف غالبا ، وصلاة الجماعة من تلكم الأعذار ، نظرا إلى شدة ترغيب الشارع فيها ، فجاز ترك التراوح لأجلها . أما أن يكونوا في الأكل أيضا مجتمعين فلا دليل على استثنائه .