في الشهرة كغيره مما سبق .
واعلم أن أكثر مستند هذه المقدرات ضعيف لكن العمل به
مشهور ( 1 ) بل لا قائل بغيره على تقدير القول بالنجاسة ، فإن اللازم
من اطراحه كونه مما لا نص فيه .
( ويجب التراوح بأربعة ) رجال كل اثنين منهما يريحان الآخرين
( يوما ) كاملا من أول النهار إلى الليل ، سواء في ذلك الطويل
والقصير ( عند ) تعذر نزح الجميع بسبب ( الغزارة ) المانعة من نزحه .
( ووجوب نزح الجميع ) لأحد الأسباب المتقدمة ، ولا بد من إدخال
جزء من الليل متقدما ومتأخرا من باب المقدمة ، وتهيئة الأسباب قبل
ذلك .
ولا يجزي مقدار اليوم من الليل ، والملفق منهما ، ويجزي ما زاد
عن الأربعة دون ما نقص وإن نهض بعملها .
ويجوز لهم الصلاة جماعة لا جميعا بدونها ولا الأكل كذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الشهرة دليل على تحتم العمل بهذا المستند وإن كان ضعيفا
وإلا كانت المسألة مما لا نص فيه ويتبع حكمه : وهو نزح جميع ماء البئر
ولا قائل بنزح جميع ماء البئر لوقوع بول الرضيع .
( 2 ) أي لا يجوز لهم الأكل مجتمعين وإن كانت الصلاة لهم جائزة
جماعة .
والفرق بينهما : أن الأمر بالتراوح اثنين اثنين يوما إلى الليل محمول
على الاستمرار العرفي وذلك يقتضي استثناء الأعذار العرفية التي تتعارف
غالبا ، وصلاة الجماعة من تلكم الأعذار ، نظرا إلى شدة ترغيب الشارع
فيها ، فجاز ترك التراوح لأجلها .
أما أن يكونوا في الأكل أيضا مجتمعين فلا دليل على استثنائه .