ونبه بإلحاق التاء للأربعة ( 1 ) على عدم إجزاء غير الذكور ( 2 )
ولكن لم يدل على اعتبار الرجال ، وقد صرح المصنف في غير الكتاب
باعتباره وهو حسن ، عملا بمفهوم القوم في النص ( 3 ) خلافا للمحقق
حيث اجتزأ بالنساء والصبيان .
( ولو تغير ماء البئر بوقوع ) نجاسة لها مقدر ( جمع بين
المقدر وزوال التغير ) : بمعنى وجوب أكثر الأمرين ( 4 ) ، جمعا
بين النصوص وزوال التغير المعتبر في طهارة ما لا ينفعل كثيره فهنا أولى .
ولو لم يكن لها مقدر ففي الاكتفاء بمزيل التغير ، أو وجوب نزح
الجميع ، والتراوح مع تعذره قولان :
أجودهما الثاني .
شرح
( 1 ) في قوله في ص 276 : ويجب التراوح بأربعة .
( 2 ) حيث إن العدد يذكر مع المميز المؤنث ويؤنث مع المميز المذكر
فهنا ذكر المصنف كلمة أربعة بالتأنيث الدالة على أن المميز هنا مذكر
فلا بد من كون التراوح بين الذكور ، لا بين الإناث .
( 3 ) عن الإمام الصادق عليه السلام : " يقام عليها قوم يتراوحون
اثنين يوما إلى الليل وقد طهرت " . ( وسائل الشيعة ) الجزء 1 .
ص 143 . الباب 23 . الحديث 1 .
وصرح المحققون بأن القوم اسم للرجال ، وكذلك استحسن الشارح
عدم كفاية الأطفال والنساء ، وقوفا على ظاهر اللفظ .
( 4 ) يعني يجب استمرار النزح حتى يذهب تغير الماء ، وفي ذلك
جمع بين دليل وجوب نزح المقدر ، ودليل وجوب النزح حتى يزول التغير
الذي ورد في الجاري والكثير ، فهنا أولى بالوجوب .