( والعذرة ( 1 ) الرطبة ) وهي فضلة الإنسان ، والمروي اعتبار
ذوبانها : وهو تفرق أجزائها ، وشيوعها في الماء ، أما الرطوبة فلا نص
على اعتبار ها ، لكن ذكرها الشيخ وتبعه المصنف وجماعة .
واكتفى في الدروس بكل منهما ( 2 ) . وكذلك تعين ( 3 ) الخمسين
والمروي أربعون ، أو خمسون ، وهو يقتضي التخيير ( 4 ) . وإن كان
شرح
كما لا تصح الصلاة في الدماء الثلاثة ، لقوة نجاستها ومن حيث
وجوب نزح جميع ماء البئر لو وقع فيه كما يجب وجوب نزح الجميع
في الدماء الثلاثة ، لاتحاد الملاك فيهما : وهو قوة النجاسة .
فتكون الدماء الثلاثة ، ودم نجس العين مستثناة عن حكم مطلق
الدماء التي يعفى عنها في الصلاة ، وعدم وجوب نزح جميع ماء البئر
لو وقع منها شئ في البئر .
ولا يخفى أن الدم الوارد في النص مطلق ليس فيه تقييد بدم خاص .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 2 ص 1026 الباب 20 الأحاديث .
( 1 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله في ص 262 : للدم
الكثير أي وخمسين دلوا للعذرة الرطبة إذا وقعت في البئر وذابت فيها .
( 2 ) أي بكل واحد من الذوبان والرطوبة من غير جمع بينهما .
( 3 ) اختلفت النسخ المطبوعة والمخطوطة في هذه الكلمة هل هي
تعيين ، أو تعين ؟ ونحن رجحنا التعين هنا ، لأنه أوفق للذوق ، أي
وكذلك اكتفى المصنف بتعين خمسين دلوا للعذرة الرطبة .
( 4 ) التخيير هنا ليس في مقام تحديد المطهر حقيقة ، لأنه غير
معقول ، بل الظاهر أنه تخيير بين حدي الواجب ، وهما : الأقل