( وخمسين ) دلوا ( للدم الكثير ) في نفسه ( 1 ) عادة كدم الشاة
المذبوحة ( 2 ) ، غير الدماء الثلاثة ، لما تقدم ( 3 ) .
وفي إلحاق دم نجس العين بها وجه مخرج ( 4 ) .
شرح
وأما ميت الكافر فنجاسته من جهتين :
جهة كفره ، وجهة موته في البئر .
ولما كانت نجاسة الكفر غير منصوص عليها فيجب في ميت الكافر
نزح جميع ماء البئر ، إلحاقا لما لا نص فيه .
( 1 ) وإن لم يكن كثيرا بالنسبة إلى البئر ، خلافا لبعض الأصحاب
حيث اعتبر الكثرة بالنسبة إلى البئر .
( 2 ) كلمة ( المذبوحة ) بالجر صفة لكلمة ( الشاة ) أي الشاة
التي ذبحت على رأس البئر ووقع دمها فيه .
( 3 ) من أنه يجب نزح جميع ماء البئر للدماء الثلاثة : وهو دم الحيض
والنفاس والاستحاضة .
وأشار إلى وجوب نزح الجميع المصنف في ص 259 عند قوله :
( ودم الحدث ) وفسره الشارح بقوله : وهو الدماء ( الثلاثة ) عندما
( عطف المصنف دم الحدث على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : وينزح
جميعه للبعير .
( 4 ) وجه التخريج : أن دم نجس العين يلحق بالدماء الثلاثة
في تغليظ حكمه : من حيث عدم إعفاء الصلاة فيه .