تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لأن ( 1 ) مبني حكم البئر على جمع المختلف ، وتفريق المتفق فجاز إضعاف ماء المطر لحكمه وإن لم تذهب أعيان هذه الأشياء . ولو خالط ( 2 ) أحدها كفت الثلاثون إن لم يكن له مقدر ، أو كان ( 3 ) وهو أكثر ، أو مساو ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا جواب عن الوهم المذكور . وخلاصته : أنه ليس بين الحكمين المذكورين منافاة ، إذ مبني حكم البئر في الفقه هو الجمع بين الماهيات المختلفة الحقائق كالجمع بين الشاة والخنزير في وجوب نزح أربعين دلوا لو وقع أحدهما في البئر ، مع أنهما مختلفان في الطهارة والنجاسة . والتفريق بين المتفق كالتفريق بين الكافر والخنزير في وجوب نزح سبعين دلوا للكافر إذا وقع في البئر ومات فيها ، مع أنهما متفقان في النجاسة وإن كانت نجاسة الكافر عرضية يطهر بالإسلام ، ونجاسة الخنزير ذاتية لا تطهر إلا بالانقلاب والاستحالة . فهنا لو خالط ماء المطر مع الثلاثة المذكورة ووقع في البئر ينزح منها ثلاثون دلوا ، لما ذكر : وهو أن مبني حكم البتر في الفقه هو الجمع بين المختلف ، والتفريق بين المتفق . ( 2 ) أي لو خالط ماء المطر أحد الثلاثة المذكورة : وهي البول والعذرة وخرء الكلب ووقع في البئر لكفى نزح ثلاثين دلوا في طهارة ماء البئر . ( 3 ) أي أو كان له مقدر بحسب الأخبار ، لكن المقدر أكثر من نزح ثلاثين دلوا ، فإنه مع ذلك ينزح ثلاثون دلوا . ( 4 ) أي أو كان المقدر مساو مع ثلاثين دلوا : بأن كانت الرواية تصرح بثلاثين دلوا فهنا ينزح ثلاثون دلوا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 266 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر