تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( ويطهر بزواله ) أي زوال التغير ولو بنفسه ، أو بعلاج ( إن كان ) الماء ( جاريا ) : وهو النابع من الأرض مطلقا ( 1 ) غير البئر ( 2 ) على المشهور . واعتبر المصنف في الدروس فيه أي في الماء الجاري دوام نبعه وجعله ( 3 ) العلامة وجماعة كغيره في انفعاله بمجرد الملاقاة مع قلته والدليل النقلي يعضده ، ( 4 )
شرح
النجاسة مسلوبة الصفة ، وذلك فيما إذا أخذ لون الدم ثم صب في الماء فعنده لو كان الدم غير مسلوب الصفة لكان يؤثر في تغير الماء ، فهذا نقص في جانب المقتضي . ويظهر من بعض تعليقات الشارح أن المقصود هو المعنى الثاني . ( 1 ) أي بجميع أقسامه ، وإن كان ينقطع نبعه في بعض الأحيان لكن حكم الجاري مختص بأيام نبعه ، سواء أكان قليلا أم كثيرا ، دام نبعه أم انقطع . ( 2 ) فإن ماء البئر مخالف للماء الجاري موضوعا وحكما . أما موضوعا فلعدم اشتراط النبوع فيه ، بخلاف الماء الجاري ، حيث أخذ في مفهومه النبوع فهو من مقوماته . وأما حكما فلتنجس ماء البئر وانفعاله بمجرد ملاقاته للنجاسة وإن كان قليلا . بخلاف الجاري ، فإن العاصمية شرط فيه فلا يتنجس ولا ينفعل بمجرد ملاقاته للنجاسة وإن كان قليلا . ( 3 ) أي وجعل العلامة الماء الجاري كبقية المياه في تنجسها وانفعالها بمجرد الملاقاة إن كان قليلا . ( 4 ) وهو مفهوم صحيحة محمد بن مسلم " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( وسائل الشيعة ) الجزء 1 . ص 117 . الباب 9 الحديث 1