( ويطهر بزواله ) أي زوال التغير ولو بنفسه ، أو بعلاج ( إن كان )
الماء ( جاريا ) : وهو النابع من الأرض مطلقا ( 1 ) غير البئر ( 2 ) على المشهور .
واعتبر المصنف في الدروس فيه أي في الماء الجاري دوام نبعه
وجعله ( 3 ) العلامة وجماعة
كغيره في انفعاله بمجرد الملاقاة مع قلته
والدليل النقلي يعضده ، ( 4 )
شرح
النجاسة مسلوبة الصفة ، وذلك فيما إذا أخذ لون الدم ثم صب في الماء
فعنده لو كان الدم غير مسلوب الصفة لكان يؤثر في تغير الماء ، فهذا
نقص في جانب المقتضي .
ويظهر من بعض تعليقات الشارح أن المقصود هو المعنى الثاني .
( 1 ) أي بجميع أقسامه ، وإن كان ينقطع نبعه في بعض الأحيان
لكن حكم الجاري مختص بأيام نبعه ، سواء أكان قليلا أم كثيرا ، دام
نبعه أم انقطع .
( 2 ) فإن ماء البئر مخالف للماء الجاري موضوعا وحكما .
أما موضوعا فلعدم اشتراط النبوع فيه ،
بخلاف الماء الجاري ، حيث أخذ في مفهومه النبوع فهو من مقوماته .
وأما حكما فلتنجس ماء البئر وانفعاله بمجرد ملاقاته للنجاسة وإن
كان قليلا .
بخلاف الجاري ، فإن العاصمية شرط فيه فلا يتنجس ولا ينفعل بمجرد
ملاقاته للنجاسة وإن كان قليلا .
( 3 ) أي وجعل العلامة الماء الجاري كبقية المياه في تنجسها وانفعالها
بمجرد الملاقاة إن كان قليلا .
( 4 ) وهو مفهوم صحيحة محمد بن مسلم " إذا كان الماء قدر كر
لم ينجسه شئ ( وسائل الشيعة ) الجزء 1 . ص 117 . الباب 9 الحديث 1