وعدم ( 1 ) طهره بزوال التغير مطلقا ، بل بما نبه عليه بقوله :
( أو لاقى كرا ) .
والمراد أن غير الجاري لا بد في طهره مع زوال التغير من ملاقاته
كرا طاهرا بعد زوال التغير ، أو معه ، وإن كان إطلاق العبارة قد
يتناول ما ليس بمراد وهو طهره مع زوال التغير ، وملاقاته الكر كيف
اتفق ( 2 ) ، وكذا الجاري على القول الآخر .
شرح
فهي بعمومها تقتضي أن الماء القليل - سواء أكان جاريا أم غير
جار - يتنجس بملاقاة النجس .
ولا يخفى أنها معارضة بغيرها من الروايات التي دلت على أن المياه
التي لها مادة لا تتنجس إلا بما غير لونها ، أو طعمها ، أو رائحتها
كما في رواية دعائم الإسلام عن ( علي ) عليه الصلاة والسلام في الماء
الجاري .
قال : " يتوضأ منه ، ويشرب ما لم يتغير أوصافه ، طعمه : ولونه
وريحه " .
راجع ( مستدرك وسائل الشيعة ) المجلد الأول . ص 24 . الباب 3
الحديث 1 .
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( في الجاري ) في قول الشارح
في ص 252 : في انفعاله .
والحاصل أن العلامة جعل الماء الجاري إذا كان دون الكر كالماء
القليل من جهتين : ( الأول ) : انفعاله بمجرد ملاقاة النجاسة .
( الثانية ) : عدم طهره بزوال التغير من قبل نفسه .
( 2 ) أي وإن كانت الملاقاة قبل زوال التغير .