تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وعدم ( 1 ) طهره بزوال التغير مطلقا ، بل بما نبه عليه بقوله : ( أو لاقى كرا ) . والمراد أن غير الجاري لا بد في طهره مع زوال التغير من ملاقاته كرا طاهرا بعد زوال التغير ، أو معه ، وإن كان إطلاق العبارة قد يتناول ما ليس بمراد وهو طهره مع زوال التغير ، وملاقاته الكر كيف اتفق ( 2 ) ، وكذا الجاري على القول الآخر .
شرح
فهي بعمومها تقتضي أن الماء القليل - سواء أكان جاريا أم غير جار - يتنجس بملاقاة النجس . ولا يخفى أنها معارضة بغيرها من الروايات التي دلت على أن المياه التي لها مادة لا تتنجس إلا بما غير لونها ، أو طعمها ، أو رائحتها كما في رواية دعائم الإسلام عن ( علي ) عليه الصلاة والسلام في الماء الجاري . قال : " يتوضأ منه ، ويشرب ما لم يتغير أوصافه ، طعمه : ولونه وريحه " . راجع ( مستدرك وسائل الشيعة ) المجلد الأول . ص 24 . الباب 3 الحديث 1 . ( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( في الجاري ) في قول الشارح في ص 252 : في انفعاله . والحاصل أن العلامة جعل الماء الجاري إذا كان دون الكر كالماء القليل من جهتين : ( الأول ) : انفعاله بمجرد ملاقاة النجاسة . ( الثانية ) : عدم طهره بزوال التغير من قبل نفسه . ( 2 ) أي وإن كانت الملاقاة قبل زوال التغير .