ولو تغير بعض الماء وكان الباقي كرا طهر المتغير بزواله أيضا
كالجاري عنده .
ويمكن دخوله في قوله : لاقى كرا ، لصدق ملاقاته للباقي .
ونبه بقوله ، لاقى كرا على أنه لا يشترط في طهره ( 1 ) به وقوعه
عليه دفعة كما هو ( 3 ) المشهور بين المتأخرين .
بل تكفي ملاقاته له مطلقا ، لصيرورتهما بالملاقاة ماء واحدا ( 3 ) .
ولأن الدفعة لا يتحقق لها معنى ، لتعذر الحقيقة وعدم الدليل
على العرفية ( 5 ) .
وكذا لا يعتبر ممازجته له ، بل يكفي مطلق الملاقاة لأن ممازجة
جميع الأجزاء لا تتفق ( 6 ) ، واعتبار بعضها ( 7 ) دون بعض تحكم
والاتحاد مع الملاقاة حاصل .
ويشمل إطلاق الملاقاة ما لو تساوى سطحاهما ، واختلف مع علو
المطهر على النجس وعدمه ، والمصنف رحمه الله لا يرى الاجتزاء بالإطلاق
في باقي كتبه ، بل يعتبر الدفعة والممازجة ، وعلو المطهر ، أو مساواته
شرح
( 1 ) أي في طهر ماء غير الجاري بالكر .
( 2 ) أي وقوع الكر على ماء غير الجري دفعة واحدة هو المشهور
بين المتأخرين من الفقهاء فالمصنف لا يشترط هذا الوقوع .
( 3 ) وذلك لكي يشمله ما ادعي من الإجماع على أن الماء الواحد
لا يختلف حكمه .
( 4 ) أي لتعذر الدفعة الحقيقة في الخارج .
( 5 ) أي على الدفعة العرفية .
( 6 ) بل لا يمكن ، لاستحالة تداخل الأجسام بعضها في بعض .
( 7 ) أي بعض الأجزاء .