تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو تغير بعض الماء وكان الباقي كرا طهر المتغير بزواله أيضا كالجاري عنده . ويمكن دخوله في قوله : لاقى كرا ، لصدق ملاقاته للباقي . ونبه بقوله ، لاقى كرا على أنه لا يشترط في طهره ( 1 ) به وقوعه عليه دفعة كما هو ( 3 ) المشهور بين المتأخرين . بل تكفي ملاقاته له مطلقا ، لصيرورتهما بالملاقاة ماء واحدا ( 3 ) . ولأن الدفعة لا يتحقق لها معنى ، لتعذر الحقيقة وعدم الدليل على العرفية ( 5 ) . وكذا لا يعتبر ممازجته له ، بل يكفي مطلق الملاقاة لأن ممازجة جميع الأجزاء لا تتفق ( 6 ) ، واعتبار بعضها ( 7 ) دون بعض تحكم والاتحاد مع الملاقاة حاصل . ويشمل إطلاق الملاقاة ما لو تساوى سطحاهما ، واختلف مع علو المطهر على النجس وعدمه ، والمصنف رحمه الله لا يرى الاجتزاء بالإطلاق في باقي كتبه ، بل يعتبر الدفعة والممازجة ، وعلو المطهر ، أو مساواته
شرح
( 1 ) أي في طهر ماء غير الجاري بالكر . ( 2 ) أي وقوع الكر على ماء غير الجري دفعة واحدة هو المشهور بين المتأخرين من الفقهاء فالمصنف لا يشترط هذا الوقوع . ( 3 ) وذلك لكي يشمله ما ادعي من الإجماع على أن الماء الواحد لا يختلف حكمه . ( 4 ) أي لتعذر الدفعة الحقيقة في الخارج . ( 5 ) أي على الدفعة العرفية . ( 6 ) بل لا يمكن ، لاستحالة تداخل الأجسام بعضها في بعض . ( 7 ) أي بعض الأجزاء .