خصوصا على مذهبه ( 1 ) : من جواز التيمم بغير التراب من أصناف
الأرض .
فالماء بقول مطلق ( 2 ) ( مطهر من الحدث ) ، وهو الأثر الحاصل
للمكلف وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء ، والغسل ، المانع
من الصلاة ، المتوقف رفعه على النية ، ( والخبث ) وهو النجس
- بفتح الجيم - مصدر قولك " نجس الشئ " بالكسر ( 3 ) ينجس فهو
نجس بالكسر ( وينجس ) الماء مطلقا ( 4 ) ( بالتغير بالنجاسة في أحد
أوصافه الثلاثة : - اللون والطعم والريح - دون غيرها من الأوصاف ( 5 )
واحترز بتغيره بالنجاسة عما لو تغير بالمتنجس خاصة ، فإنه لا ينجس
بذلك ، كما لو تغير طعمه بالدبس المتنجس من غير أن تؤثر نجاسته فيه .
والمعتبر من التغير الحسي لا التقديري ( 6 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) أي بالأخص على مذهب المصنف فإنه يجوز التيمم على غير
التراب من أقسام الأرض فلو كان يبدل لفظ التراب بلفظ الأرض لوافق
مذهبه ، لأن الأرض أعم من التراب .
( 2 ) أي بأن يقال له : الماء مجردا عن كل شئ ، وعن كل قيد .
( 3 ) ويجوز ضم العين في الماضي والمضارع .
( 4 ) أي جميع أقسامه .
( 5 ) كالخفة والثقل والرقة والغلظة .
( 6 ) قبل في معنى التغيير التقديري وجهان :
( الأول ) أن يكون مقتضى التغيير موجودا في النجاسة ولكن هناك
مانع عن ظهور هذا الأثر في الماء ، كما إذا كان الماء متلونا بالحمرة ثم
صب فيه مقدار من الدم بحيث لو كان الماء صافيا لغيره .
( الثاني ) : أن يكون نقص في جانب المقتضي ، كما إذا كانت