تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
خصوصا على مذهبه ( 1 ) : من جواز التيمم بغير التراب من أصناف الأرض . فالماء بقول مطلق ( 2 ) ( مطهر من الحدث ) ، وهو الأثر الحاصل للمكلف وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء ، والغسل ، المانع من الصلاة ، المتوقف رفعه على النية ، ( والخبث ) وهو النجس - بفتح الجيم - مصدر قولك " نجس الشئ " بالكسر ( 3 ) ينجس فهو نجس بالكسر ( وينجس ) الماء مطلقا ( 4 ) ( بالتغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة : - اللون والطعم والريح - دون غيرها من الأوصاف ( 5 ) واحترز بتغيره بالنجاسة عما لو تغير بالمتنجس خاصة ، فإنه لا ينجس بذلك ، كما لو تغير طعمه بالدبس المتنجس من غير أن تؤثر نجاسته فيه . والمعتبر من التغير الحسي لا التقديري ( 6 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) أي بالأخص على مذهب المصنف فإنه يجوز التيمم على غير التراب من أقسام الأرض فلو كان يبدل لفظ التراب بلفظ الأرض لوافق مذهبه ، لأن الأرض أعم من التراب . ( 2 ) أي بأن يقال له : الماء مجردا عن كل شئ ، وعن كل قيد . ( 3 ) ويجوز ضم العين في الماضي والمضارع . ( 4 ) أي جميع أقسامه . ( 5 ) كالخفة والثقل والرقة والغلظة . ( 6 ) قبل في معنى التغيير التقديري وجهان : ( الأول ) أن يكون مقتضى التغيير موجودا في النجاسة ولكن هناك مانع عن ظهور هذا الأثر في الماء ، كما إذا كان الماء متلونا بالحمرة ثم صب فيه مقدار من الدم بحيث لو كان الماء صافيا لغيره . ( الثاني ) : أن يكون نقص في جانب المقتضي ، كما إذا كانت