تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقيل : مستحق للعبادة . وفيه أنه لا يدل على نفي التعدد مطلقا ( 1 ) وذهب المحققون إلى عدم الاحتياج إلى الخبر وأن " إلا الله " مبتدأ وخبره " لا إله " ، إذ كان الأصل " الله إله " ، فلما أريد الحصر زيد " لا وإلا " ومعناه " الله إله " ، ومعبود بالحق لا غيره " أو أنها نقلت شرعا إلى نفي الإمكان والوجود عن إله سوى الله ، مع الدلالة على وجوده تعالى وإن لم تدل عليه لغة . ( وحده لا شريك له ) تأكيد لما قد استفيد من التوحيد الخالص ، حسن ذكره في هذا المقام لمزيد الاهتمام ( 2 ) . ( وأشهد أن محمدا نبي أرسله ) ، قرن الشهادة بالرسالة بشهادة التوحيد ، لأنها بمنزلة الباب لها ، وقد شرف الله نبينا صلى الله عليه وآله بكونه لا يذكر إلا يذكر معه ، وذكر الشهادتين في الخطبة لما روي عنه صلى الله عليه وآله : من أن " كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء " ( 3 ) . و " محمد " علم منقول من اسم مفعول المضعف ، وسمي به
شرح
المشركون يزعمونه من وجود آلهة غير الله ، فوردت هذه الكلمة " لا إله إلا الله " نفيا لذلك المعتقد ، فالتقدير : " لا إله في الوجود سوى الله " . أما مرحلة نفي إمكان الشريك فليست هذه الكلمة بصددها أصلا . ( 1 ) سواء أكان مستحقا للعبادة ، أم غير مستحق لها . ( 2 ) للتوكيد دواع تقتضيه ، فبين أن السبب الداعي له هو زيادة الاهتمام . ( 3 ) رواه صاحب التاج عن أبي هريرة في باب خطبة الجمعة .