وقيل : مستحق للعبادة .
وفيه أنه لا يدل على نفي التعدد مطلقا ( 1 )
وذهب المحققون إلى عدم الاحتياج إلى الخبر وأن " إلا الله " مبتدأ
وخبره " لا إله " ، إذ كان الأصل " الله إله " ، فلما أريد الحصر زيد
" لا وإلا " ومعناه " الله إله " ، ومعبود بالحق لا غيره " أو أنها
نقلت شرعا إلى نفي الإمكان والوجود عن إله سوى الله ، مع الدلالة
على وجوده تعالى وإن لم تدل عليه لغة .
( وحده لا شريك له ) تأكيد لما قد استفيد من التوحيد
الخالص ، حسن ذكره في هذا المقام لمزيد الاهتمام ( 2 ) .
( وأشهد أن محمدا نبي أرسله ) ، قرن الشهادة بالرسالة بشهادة
التوحيد ، لأنها بمنزلة الباب لها ، وقد شرف الله نبينا صلى الله عليه وآله
بكونه لا يذكر إلا يذكر معه ، وذكر الشهادتين في الخطبة لما روي
عنه صلى الله عليه وآله : من أن " كل خطبة ليس فيها تشهد فهي
كاليد الجذماء " ( 3 ) .
و " محمد " علم منقول من اسم مفعول المضعف ، وسمي به
شرح
المشركون يزعمونه من وجود آلهة غير الله ، فوردت هذه الكلمة
" لا إله إلا الله " نفيا لذلك المعتقد ، فالتقدير : " لا إله في الوجود
سوى الله " .
أما مرحلة نفي إمكان الشريك فليست هذه الكلمة بصددها أصلا .
( 1 ) سواء أكان مستحقا للعبادة ، أم غير مستحق لها .
( 2 ) للتوكيد دواع تقتضيه ، فبين أن السبب الداعي له هو زيادة
الاهتمام .
( 3 ) رواه صاحب التاج عن أبي هريرة في باب خطبة الجمعة .