تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
و " النبي " بالهمز من النبأ وهو الخبر ، لأن النبي مخبر عن الله تعالى وبلا همز وهو الأكثر إما تخفيفا من المهموز بقلب همزته ياء ، أو أن أصله من النبوة بفتح النون وسكون الباء أي الرفعة ، لأن النبي مرفوع الرتبة على غيره من الخلق ، ونبه بقوله : ( أرسله ) على جمعه بين النبوة والرسالة والأول أعم مطلقا ، لأنه إنسان أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول الله أيضا ، أو أمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب ( 1 ) أو نسخ لبعض شرع من قبله كيوشع عليه السلام ، فإن كان له ذلك فرسول أيضا . وقيل هما بمعنى واحد ، وهو معنى الرسول على الأول ( على العالمين ) جمع " العالم " ، وهو اسم لما يعلم به كالخاتم ، والقالب ( 2 ) غلب
شرح
وفي تاريخ اليعقوبي : وقال بعضهم : إنه توفي قبل أن يولد النبي صلى الله عليه وآله . قال : وهذا غير صحيح لأن الإجماع على أنه توفي بعد مولد وأسند وفاته بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله بشهرين إلى الرواية عن الأم الصادق عليه السلام . ولم نجد رواية في ذلك سوى ما ذكره ( الكليني قدس الله نفسه ) من عير إسناد . ففي أصول الكافي : ( توفي أبوه عبد الله عند أخواله بالمدينة وهو ابن شهرين ) . ( 1 ) هذا معنى آخر للنبي وهو أنه إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه وسواء أكان له كتاب أم لم يكن ، وسواء أكانت شريعة ناسخة أم لم تكن . ( 2 ) ( القالب ) بفتح اللام وكسرها : آلة تفرغ فيها المعادن المنصهرة ، لتخرج على شكل خاص .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 233 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر