تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيما يعلم به الصانع ، وهو كل ما سواه من الجواهر والأعراض ، فإنها لإمكانها وافتقارها إلى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده ، وجمعه ليشمل ما تحته من الأجناس المختلفة ، وغلب العقلاء منهم ، فجمعه بالياء والنون كسائر أوصافهم . وقيل اسم وضع لذوي العلم من الملائكة والثقلين ، وتناوله لغيرهم على سبيل الاستتباع . وقيل المراد به الناس ههنا ، فإن كل واحد منهم ( عالم أصغر ) من حيث إنه يشتمل على نظائر ما في ( العالم الأكبر ) ، من الجواهر والأعراض التي يعلم بها الصانع ، كما يعلم بما أبدعه في العالم الأكبر ( اصطفاه ) أي اختاره ( وفضله ) عليهم أجمعين . ( صلى الله عليه ) من الصلاة المأمور بها في قوله تعالى : ( صلوا عليه وسلموا ، تسليما ) ( 1 ) ، وأصلها الدعاء ، لكنها منه تعالى مجاز في الرحمة وغاية السؤال بها عائد إلى المصلي ، لأن الله تعالى قد أعطى نبيه صلى الله عليه وآله من المنزلة والزلفى لديه ما لا تؤثر فيه صلاة مصل ، كما نطقت به الأخبار ( 2 ) ، وصرح به العلماء الأخيار . وكان ينبغي اتباعها بالسلام عملا بظاهر الأمر ( 3 )
شرح
( 1 ) و ( 2 ) ( وسائل الشيعة ) الجزء 4 . ص 1135 الباب 36 الحديث 1 وص 1138 الحديث 15 . إليك نص الحديث عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : صلاتكم علي إجابة لدعائكم ، وزكاة لأعمالكم ( 3 ) وإنما عبر بالظاهر للاحتمال الآتي المصرح به في بعض الأخبار المصدر نفسه . ص 1113 . الباب 35 . الحديث 1 - 2 .