وقيل : " ممكن " .
وفيه أنه لا يقتضي وجوده بالفعل .
شرح
و ( دلالتها ) على نفي الشريك نفي وجود .
فلو قدر الخبر لفظة " موجود " أي لا إله موجود إلا الله -
لم تدل على نفي إمكان الشريك .
ولو قدر الخبر لفظة " ممكن " أي لا إله ممكن إلا الله - لم تدل
على إثبات إله واحد واجب الوجود ، لأنه يكون المعنى : " لا يكون
الإمكان ثابتا لغير الله " ، وهذا لا يدل على الوجود الفعلي لله تعالى .
" ولو قدر الخبر لفظة مستحق للعبادة " أي لا إله مستحق للعبادة إلا الله -
لم تدل على نفي الشريك المطلق ، لأنه يكون المعنى : " نفي آلهة
مستحقين للعبادة سوى الله " أما نفي آلهة غير مستحقين فمسكوت عنه .
ولذلك حاول الشهيد الثاني رحمه الله توجيهها بوجهين آخرين :
( الوجه الأول ) : أن هذه الجملة لا تحتاج إلى تقدير خبر أصلا
نظرا إلى أن أصل هذا الكلام كان ( الله إله ) مبتدأ وخبر ، ثم أريد
الحصر في المسند إليه - أي الله - فقدم الخبر مقرونا بالنفي ، وأخر
المبتدأ مقرونا ب " إلا " ، فصار " لا إله إلا الله " كما في قولنا "
" ما قائم إلا زيد " وأصله : " زيد قائم " . والمعنى على ذلك : نفي
كل إله ومعبود سوى الله نفيا مطلقا ، سواء النفي الإمكاني ، والنفي الفعلي
( الوجه الثاني ) : أن هذه الكلمة تدل على " نفي الشريك ، إمكانا
ووجودا ، وإثبات الوجود وجوبا لله تعالى " دلالة شرعية : بمعنى أن
الشارع نقلها إلى هذا المعنى المقصود ، وإن كانت بحسب اللغة لا تدل عليه .
ولكن الأولى : أن تحمل هذه الكلمة على مفادها الظاهري ، وهو
نفي الوجود عن سوى الله ، وذلك نظرا إلى أنها رد على ما كان