تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقيل : " ممكن " . وفيه أنه لا يقتضي وجوده بالفعل .
شرح
و ( دلالتها ) على نفي الشريك نفي وجود . فلو قدر الخبر لفظة " موجود " أي لا إله موجود إلا الله - لم تدل على نفي إمكان الشريك . ولو قدر الخبر لفظة " ممكن " أي لا إله ممكن إلا الله - لم تدل على إثبات إله واحد واجب الوجود ، لأنه يكون المعنى : " لا يكون الإمكان ثابتا لغير الله " ، وهذا لا يدل على الوجود الفعلي لله تعالى . " ولو قدر الخبر لفظة مستحق للعبادة " أي لا إله مستحق للعبادة إلا الله - لم تدل على نفي الشريك المطلق ، لأنه يكون المعنى : " نفي آلهة مستحقين للعبادة سوى الله " أما نفي آلهة غير مستحقين فمسكوت عنه . ولذلك حاول الشهيد الثاني رحمه الله توجيهها بوجهين آخرين : ( الوجه الأول ) : أن هذه الجملة لا تحتاج إلى تقدير خبر أصلا نظرا إلى أن أصل هذا الكلام كان ( الله إله ) مبتدأ وخبر ، ثم أريد الحصر في المسند إليه - أي الله - فقدم الخبر مقرونا بالنفي ، وأخر المبتدأ مقرونا ب‍ " إلا " ، فصار " لا إله إلا الله " كما في قولنا " " ما قائم إلا زيد " وأصله : " زيد قائم " . والمعنى على ذلك : نفي كل إله ومعبود سوى الله نفيا مطلقا ، سواء النفي الإمكاني ، والنفي الفعلي ( الوجه الثاني ) : أن هذه الكلمة تدل على " نفي الشريك ، إمكانا ووجودا ، وإثبات الوجود وجوبا لله تعالى " دلالة شرعية : بمعنى أن الشارع نقلها إلى هذا المعنى المقصود ، وإن كانت بحسب اللغة لا تدل عليه . ولكن الأولى : أن تحمل هذه الكلمة على مفادها الظاهري ، وهو نفي الوجود عن سوى الله ، وذلك نظرا إلى أنها رد على ما كان