نبينا صلى الله عليه وآله إلهاما من الله تعالى ، وتفاؤلا بأنه يكثر حمد
الخلق له لكثرة خصاله الحميدة .
وقد قيل لجده عبد المطلب - وقد سماه في يوم سابع ولادته لموت
أبيه قبلها - : لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك ؟
فقال : " رجوت أن يحمد في السماء والأرض " وقد حقق الله
رجاءه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) ذكر ابن عساكر : أنه لما كان اليوم السابع من ولادته ذبح عنه
ودعا قريشا ، فلما أكلوا قالوا : يا عبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذي
أكرمتنا على وجهه ما سميته ؟
قال : سميته محمدا .
قالوا فلما رغبت به عن أسماء أهل بيته ؟ قال : " أردت
أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض " .
والشارح نقل مضمونه ، وأما جملة " فحقق الله رجاءه " من زيادة
الشارح .
وأما موت أبيه فمختلف فيه : فقد ذكر ابن هشام أنه توفي
وأم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حامل به .
وذكر ابن عساكر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن
أمه ومات والده .
وقال الواقدي : هذا أثبت الأقاويل عندنا
وفي شرح سيرة ابن هشام : أكثر العلماء على أن عبد الله مات
ورسول الله صلى الله عليه وآله في المهد ابن شهرين أو أكثر من ذلك ، وقيل :
بل مات ورسول الله صلى الله عليه وآله ابن ثمان وعشرين شهرا .