تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
نبينا صلى الله عليه وآله إلهاما من الله تعالى ، وتفاؤلا بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة . وقد قيل لجده عبد المطلب - وقد سماه في يوم سابع ولادته لموت أبيه قبلها - : لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك ؟ فقال : " رجوت أن يحمد في السماء والأرض " وقد حقق الله رجاءه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) ذكر ابن عساكر : أنه لما كان اليوم السابع من ولادته ذبح عنه ودعا قريشا ، فلما أكلوا قالوا : يا عبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ما سميته ؟ قال : سميته محمدا . قالوا فلما رغبت به عن أسماء أهل بيته ؟ قال : " أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض " . والشارح نقل مضمونه ، وأما جملة " فحقق الله رجاءه " من زيادة الشارح . وأما موت أبيه فمختلف فيه : فقد ذكر ابن هشام أنه توفي وأم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حامل به . وذكر ابن عساكر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن أمه ومات والده . وقال الواقدي : هذا أثبت الأقاويل عندنا وفي شرح سيرة ابن هشام : أكثر العلماء على أن عبد الله مات ورسول الله صلى الله عليه وآله في المهد ابن شهرين أو أكثر من ذلك ، وقيل : بل مات ورسول الله صلى الله عليه وآله ابن ثمان وعشرين شهرا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 232 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر