وقد تجعل ما أيضا زائدة ، والتقدير : حمدا وشكرا هو أهله .
ويمكن كون الكاف حرف تشبيه ، اعتبارا بأن الحمد الذي هو أهله
لا يقدر عليه هذا الحامد ولا غيره ، بل لا يقدر عليه إلا الله تعالى
كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله بقوله : " لا أحصي ثناءا عليك
أنت كما أثنيت على نفسك " ( 1 ) ، وفي التشبيه حينئذ سؤال أن يلحقه
الله تعالى بذلك الفرد الكامل من الحمد ، تفضلا منه تعالى ، مثله في قولهم
" حمدا وشكرا ملء السماوات والأرض ، وحمدا يفوق حمد الحامدين "
ونحو ذلك .
واختار الحمد بهذه الكلمة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
" من قال : " الحمد لله كما هو أهله " شغل كتاب السماء ، فيقولون
اللهم إنا لا نعلم الغيب ، فيقول تعالى : اكتبوها كما قالها عبدي ، وعلي
ثوابها " ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لم نعثر على مصدره إلا في جامع السعادات من طبعتنا الحديثة
الجزء 3 ص 3 آخر فصل الذكر .
وإليك نص الحديث :
إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام : يا موسى اشكرني
حق شكري .
فقال : يا رب كيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك
به إلا وأنت أنعمت به علي ؟
قال : يا موسى الآن شكرتني ، حيث علمت أن ذلك مني .
( 2 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 4 . ص 1196 . الباب 20 .
الحديث 1 .