تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقد تجعل ما أيضا زائدة ، والتقدير : حمدا وشكرا هو أهله . ويمكن كون الكاف حرف تشبيه ، اعتبارا بأن الحمد الذي هو أهله لا يقدر عليه هذا الحامد ولا غيره ، بل لا يقدر عليه إلا الله تعالى كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله بقوله : " لا أحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك " ( 1 ) ، وفي التشبيه حينئذ سؤال أن يلحقه الله تعالى بذلك الفرد الكامل من الحمد ، تفضلا منه تعالى ، مثله في قولهم " حمدا وشكرا ملء السماوات والأرض ، وحمدا يفوق حمد الحامدين " ونحو ذلك . واختار الحمد بهذه الكلمة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " من قال : " الحمد لله كما هو أهله " شغل كتاب السماء ، فيقولون اللهم إنا لا نعلم الغيب ، فيقول تعالى : اكتبوها كما قالها عبدي ، وعلي ثوابها " ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لم نعثر على مصدره إلا في جامع السعادات من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ص 3 آخر فصل الذكر . وإليك نص الحديث : إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام : يا موسى اشكرني حق شكري . فقال : يا رب كيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ قال : يا موسى الآن شكرتني ، حيث علمت أن ذلك مني . ( 2 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 4 . ص 1196 . الباب 20 . الحديث 1 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 228 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر