تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
" أبتدئ " سواء اعتبر الظرف مستقرا أم لغوا ، لأن فيه امتثالا للحديث لفظا ومعنى ، وفي تقدير غيره معنى فقط ( 1 ) . وقدم التسمية ( 2 ) اقتفاءا لما نطق به الكتاب ، واتفق عليه أولو الألباب . وابتدأ في اللفظ باسم الله ، لمناسبة مرتبته في الوجود العيني ، لأنه الأول فيه ، فناسب كون اللفظي ونحوه كذلك ( 3 ) ، وقدم ما هو الأهم ( 4 ) وإن كان حقه التأخر باعتبار المعمولية ، للتنبيه على إفادة الحصر على طريقة " إياك نعبد " ( 5 ) .
شرح
و ( وسائل الشيعة ) الجزء 4 . ص 1194 . الباب 17 الحديث 4 لكنا لم نعثر على حديث الحمد من طرق أصحابنا . نعم في شرح التاج في آخر باب خطبة الجمعة روى : " أن كل كلام لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أجزم " . ( 1 ) لأنه لو قدر ( ابتدئ ) كان الابتداء بالتسمية لفظا ومعنى . أما لو قدر غيره كان الابتداء بالتسمية لفظا فقط ، لأن ذلك المقدر يكون سابقا على الاسم . ( 2 ) المراد بالتسمية هو " بسم الله الرحمن الرحيم " وقدمها على التحميد اقتداء بالكتاب العزيز . ( 3 ) مقصودة : أن ذاته المقدسة كانت متقدمة على أفعاله ، فناسب تقديم اسمه على تحميده ، لأن الحمد على النعم وهي متأخرة عن ذاته . ( 4 ) أي قدم المصنف الله في " الله أحمد " . ( 5 ) يعني أن لفظة الجلالة وإن كانت معمولة لقوله : أحمد ، لكنها تقدمت للأهمية ، ولإفادة الحصر .