" أبتدئ " سواء اعتبر الظرف مستقرا أم لغوا ، لأن فيه امتثالا للحديث
لفظا ومعنى ، وفي تقدير غيره معنى فقط ( 1 ) .
وقدم التسمية ( 2 ) اقتفاءا لما نطق به الكتاب ، واتفق عليه
أولو الألباب .
وابتدأ في اللفظ باسم الله ، لمناسبة مرتبته في الوجود العيني ، لأنه
الأول فيه ، فناسب كون اللفظي ونحوه كذلك ( 3 ) ، وقدم ما هو
الأهم ( 4 ) وإن كان حقه التأخر باعتبار المعمولية ، للتنبيه على إفادة
الحصر على طريقة " إياك نعبد " ( 5 ) .
شرح
و ( وسائل الشيعة ) الجزء 4 . ص 1194 . الباب 17 الحديث 4
لكنا لم نعثر على حديث الحمد من طرق أصحابنا .
نعم في شرح التاج في آخر باب خطبة الجمعة روى :
" أن كل كلام لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أجزم " .
( 1 ) لأنه لو قدر ( ابتدئ ) كان الابتداء بالتسمية لفظا ومعنى .
أما لو قدر غيره كان الابتداء بالتسمية لفظا فقط ، لأن ذلك المقدر
يكون سابقا على الاسم .
( 2 ) المراد بالتسمية هو " بسم الله الرحمن الرحيم " وقدمها
على التحميد اقتداء بالكتاب العزيز .
( 3 ) مقصودة : أن ذاته المقدسة كانت متقدمة على أفعاله ، فناسب
تقديم اسمه على تحميده ، لأن الحمد على النعم وهي متأخرة عن ذاته .
( 4 ) أي قدم المصنف الله في " الله أحمد " .
( 5 ) يعني أن لفظة الجلالة وإن كانت معمولة لقوله : أحمد ، لكنها
تقدمت للأهمية ، ولإفادة الحصر .