تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ونسب الحمد إليه تعالى باعتبار لفظ " الله " لأنه اسم للذات المقدسة ، بخلاف باقي أسمائه تعالى ، لأنها صفات كما مر ، ولهذا يحمل عليه ، ولا يحمل على شئ منها . ونسبة الحمد إلى الذات باعتبار وصف تشعر بعليته ( 1 ) ، وجعل جملة الحمد فعلية لتجدده حالا فحالا بحسب تجدد المحمود عليه ، وهي خبرية لفظا إنشائية معنى ( 2 ) للثناء على الله تعالى بصفات كماله ونعوت جلاله ، وما ذكر فرد من أفراده . ولما كان المحمود مختارا مستحقا للحمد على الإطلاق اختار الحمد على المدح والشكر ( 3 ) ( استتماما لنعمته ) نصب على المفعول له ، تنبيها
شرح
( 1 ) تعتبر نسبة الحمد إلى الذات المقدسة باعتبار ما أضيف إليه من الاسم أو الوصف ، فإذا أضيف الحمد إلى " الله " فمعناه الحمد على جميع الصفات الكمالية وإذا أضيف إلى الرحمان ، أو الخالق كان معناه الحمد على رحمانيته أو خالقيته مثلا ، وهكذا . ( 2 ) أي اللفظ خبر ، ومعناه الإنشاء . ( 3 ) اختار الحمد على المدح ، لأن المدح يعم ما إذا كان الثناء على الجميل الاختياري وغير الاختياري . أما الحمد فيختص بالثناء على الجميل الاختياري ، وهذا هو المناسب للمقام . وكذلك اختيار الحمد على الشكر ، لأن الشكر ينحصر في تجاه الأنعام . أما الحمد فيعم كل جميل سواء أكانت نعمة ، أم فضيلة . وإلى ذلك يشير الشارح بقوله : " لما كان المحمود مختارا ) أي لذلك