تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
على كونه من غايات الحمد . والمراد به هنا الشكر ، لأنه رأسه ( 1 ) وأظهر أفراده ، وهو ناظر ( 2 ) إلى قوله تعالى : " لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 3 ) لأن الاستتمام طلب التمام ، وهو مستلزم للزيادة ، وذلك باعث على رجاء المزيد ، وهذه اللفظة مأخوذة من كلام علي عليه السلام في بعض خطبه ( 4 ) . و " النعمة " هي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه ، وهي موجبة للشكر المستلزم للمزيد ، ووحدها ( 5 ) للتنبيه على أن نعم الله تعالى أعظم من أن تستتم على عبد ، فإن فيضه غير متناه كما ولا كيفا
شرح
ناسب ذكر الحمد دون المدح . ( 1 ) لما كان الحمد والشكر يتحدان في الثناء باللسان على الإنعام الذي هو جميل اختياري ، فمقصود المصنف من الحمد هنا هو الذي يتصادق مع الشكر ، فإن الحمد رأس الشكر ، وما شكر الله عبد لم يحمده كما ورد في الحديث . ( 2 ) وهو - أي قوله : " الله أحمد " - ناظر إلى قوله تعالى : " لئن شكرتم لأزيدنكم " فيما أن المصنف عبر بالحمد وهو رأس الشكر وأظهر أفراده فيكون مصداقا للآية الكريمة ، فصح قوله : استتماما لنعمته " أي طلبا لإتمامها ، لأن الله تعالى وعد بالزيادة في النعم عند الشكر وهو لا يخلف الميعاد . ( 3 ) إبراهيم : الآية 7 . ( 4 ) نهج البلاغة الجزء 1 . ص 27 طبع بيروت منشورات المكتبة الأهلية . ( 5 ) بأن جعلها مفردا معرفا بلام الجنس ، ولم يعبر بما يدل