على كونه من غايات الحمد .
والمراد به هنا الشكر ، لأنه رأسه ( 1 ) وأظهر أفراده ، وهو
ناظر ( 2 ) إلى قوله تعالى : " لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 3 )
لأن الاستتمام طلب التمام ، وهو مستلزم للزيادة ، وذلك باعث على رجاء
المزيد ، وهذه اللفظة مأخوذة من كلام علي عليه السلام في بعض خطبه ( 4 ) .
و " النعمة " هي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه ،
وهي موجبة للشكر المستلزم للمزيد ، ووحدها ( 5 ) للتنبيه على أن نعم الله
تعالى أعظم من أن تستتم على عبد ، فإن فيضه غير متناه كما ولا كيفا
شرح
ناسب ذكر الحمد دون المدح .
( 1 ) لما كان الحمد والشكر يتحدان في الثناء باللسان على الإنعام
الذي هو جميل اختياري ، فمقصود المصنف من الحمد هنا هو الذي
يتصادق مع الشكر ، فإن الحمد رأس الشكر ، وما شكر الله عبد لم يحمده
كما ورد في الحديث .
( 2 ) وهو - أي قوله : " الله أحمد " - ناظر إلى قوله تعالى :
" لئن شكرتم لأزيدنكم " فيما أن المصنف عبر بالحمد وهو رأس الشكر
وأظهر أفراده فيكون مصداقا للآية الكريمة ، فصح قوله : استتماما لنعمته "
أي طلبا لإتمامها ، لأن الله تعالى وعد بالزيادة في النعم عند الشكر
وهو لا يخلف الميعاد .
( 3 ) إبراهيم : الآية 7 .
( 4 ) نهج البلاغة الجزء 1 . ص 27 طبع بيروت منشورات المكتبة
الأهلية .
( 5 ) بأن جعلها مفردا معرفا بلام الجنس ، ولم يعبر بما يدل