تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وإن أذن له في الوصية إلى غيره جاز ، ولو لم يأذن فقولان : أشبههما : أنه لا يصح .
شرح
القول الأول مقتضى النظر ، ويدل عليه ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن تولى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ قال : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فيأكل بقدر ذلك ( 1 ) . وقال الشيخ في النهاية : يأخذ قدر الكفاية ، وعليه أتباعه والمتأخر ، وللشيخ فيه قول في الخلاف : بأنه يأخذ أقل الأمرين من أجرة المثل وقدر الكفاية ، وهو أحسن الأقوال ، وأجود من التهجم على أموال اليتامى ، وقد نقل في تفسير قوله تعالى : " فليأكل بالمعروف " القولان ( 4 ) . " قال دام ظله " : ولو ( أن خ ) أذن له في الوصية ( إلى غيره خ ) جاز ، ولو لم يأذن فقولان ، أشبههما أنه لا يصح . أقول : نفرض هنا ثلاث مسائل الأولى ) أذن الموصي ( الوصي خ ) في الإيصاء ( والثانية ) منع منه ( والثالثة ) أطلق لا منع ولا أذن . الأولى والثانية لا خلاف فيهما ، وفي الثالثة قولان ، قال الشيخ : بالجواز ، وما ظفرت بدليل يقوم بمدعاه ، ولا حديث مروي يدل عليه إلا ما رواه هو في التهذيب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 72 حديث 5 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 2 ) النساء - 6 ، معناه من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية على جهة القرض ثم يرد عليه ما أخذ منه ، إذا وجد ، عن سعيد بن جبير ومجاهد وأبي العالية والزهري وعبيدة السلماني وهو مروي عن الباقر عليه السلام وقيل : معناه يأخذ قدر ما يسد به جوعته ويستر عورته .
كشف الرموز — صفحة 81 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني